مارس 4, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

حكواتي المحروسه

كتب عبدالصمد الحكاوتى
وذكريات الشهر الكريم في حي السيدة زينب حي أم هاشم ستنا السيدة زينب و سهرة فى ظل صاحبة الكرامات السيدة زينب الطاهرة أم العواجز و هى سهرة مختلفة ففى طرقات وحوارى السيدة زينب أجواء ربانيه خالصة وروائح تعبق المكان تاركة بصماتها وبقايا عطر على أجساد العابرين وعلى الروح بعض من أثر السيرة الطاهرة وحب آل البيت قرب الضريح و حلقات ذكر لا تنقطع هنا وهناك وطرق صوفية متنوعة ومنتشرة فى المنطقة وحول المسجد الكبير جلسات دينية و ابتهالات وتواشيح من قبل صلاة المغرب فهناك من يطلبون المدد من الله وهناك من يتبرعون لليتامى والأرامل والثكالى من أجل شفاء مريض أو زواج لم يأت موعده أو ابن ترجوه من الله وهذه زوجة تأخرت فرحتها و خلال السهره لا يخلو شارع من شوارع الحي العتيق من المجازيب أو الدراويش وهم المعروفين باسم مجازيب السيدة وهم عبارة عن اشخاص بسطاء يرتدون غالباً جلباب اخضر اللون وعلى رقبتهم عدد كبير من السبح الطويلة مختلفة الالوان على رواسهم يضعون عمامة خضراء اللون مجازيب السيدة يتسمون بالزهد من الحياة فيجلسون دائما امام الجامع او داخلة لا يختلطون بأحد و يرددون كلمات بعضها مفهومه وبعضها آيات قرأنية
وهم من العلامات المميزة والمحبوبة فى حي ستنا السيدة زينب و ما إن يقترب أذان المغرب حتى يتسارع أصحاب المحال لتجهيز الموائد لإطعام المارة واستقدام العابرين لتناول المشروبات الرمضانية فيما تسمع أصوات المقاهى
منذ انطلاق المدفع إيذانًا بالإفطارويهرول العشرات من أبناء الحى العتيق لتوزيع التمور والعصائر على المارة من الأهالى
وأصحاب السيارات العائدين على عجل لبيوتهم
وعند اقتراب الاذان
تسمع كلمات مدد يا ستنا زينب يا أم العواجز يا طاهرة
والبعض فى انتظار أذان المغرب وفى يديه بضع تمرات وكوب عصير ورغيف خبز به قطعة لحم وبعض الأرز
قائلا خيرات ربنا من حبايب أم العواجز
مدد يا ستنا مدد
مضيفًا مفيش جعان جنبها
كلنا بناكل أحلى اكل والرزق كتير بجوارها
وحي السيدة زينب هو الأشهر لقضاء سهره رمضانيه والتي تستقبلك أنواره ببهجة غير معهودة ومواكب الطرق الصوفية بالبنادر والدفوف والبيارق
و لما لأ و هو الحي اللي كان شاهد على ابدع يحيى حقي
في رائعته قنديل أم هاشم التي صورت حياة أسرة مصرية
بسيطة لحظة وصول ابنها العزيز إسماعيل العائد توا من أوروبا حيث كان يدرس الطب واستطاع أديبنا الراحل
أن يتجول في أغوار بطل هذه الرواية
إسماعيل اللي عاش في المانيا المغايرة تماما لمجتمعه الشرقي متجسد في حي السيدة زينب العتيق فتضاربت القيم والمعتقدات داخله وتنازعته الافكار والاهواء
كما كان حي السيدة زينب شاهد على الأغنية الجميلة لطلب
ساكن في حي السيدة وحبيبي ساكن في الحسين
وكيف أن الأغنية الجميلة ربطت بين أحب مكانين عند المصريين رغم بعد المسافة بينهم لكن الحب الجميل أذاب هذا الرابط المكاني والزماني
وقرب عبق القداسة والحب بين حي السيدة وحي الحسين
وأثناء تجولي بالحي شاهدت قلعة الكبش وهي من الأحياء الشعبية الشهيرة كما يوجد بها جامع أحمد بن طولون
ناهيك عن الشوارع الضيقة التراثية المكتظة بالسكان الذين يقومون في شهر رمضان بالتفنن في تعليق الزينة من فوانيس ومناديل ورقية وقطنية ومن أحبال الكهرباء التي تزين الشوارع والحوانيت والأزقة الضيقة والشرفات وإضاءة المساجد بالزينات وبعدها تجولت في المنطقة المحيطة بالميدان لما لها من وقع روحاني بين الأسبلة والمساجد التراثية بس سيبك مفيش اجمل من سبيل أم عباس وشارع الصليبه اقولك اوعي يفوتك زيارة مسجد أحمد بن طولون
ومنظر المحروسه بالليل
وفي أجواء روحانية ذهبت الى بيت السناري وهو أحد الأماكن التراثية والإسلامية أو الأماكن التي تقدم الأمسيات الثقافية والغنائية واستمتعت بالانشاد الديني و حي السيدة
يتمتع بالاكلات الشعبيه منها اشهر محلات الفول والفلافل زي محل البغل و الجحش ومحلات كثيره لكنني ذهبت إلى محل الجحش وهو من أشهر محلات الفول والفلافل ويقع على بعد أمتار من مسجد السيدة زينب الشهير وبالتحديد في شارع بركة الفيل
كما يشتهر حي السيدة زينب بكل شئ جميل طول العام
حيث يشتهر بالحركه الدائمه فهناك طابع ومذاق خاص من هذا المكان إضافة إلي المطاعم القديمة التي تقدم المأكولات الشعبية المصرية الشهيرة كالمسمط والكباب والفلافل
والحلويات الشهيرة
الله علي عرفه الكنفاني
سيبك بقى مفيش اجمل من سوبيا الرحماني
وما ادراك ما سوبيا الرحماني
عن وجود أقدم المقاهي بالحي
كل هذا حتى أخذ المكان العتيق شهرته وجلب إليه أهل العبادة والبركة والمتصوفين والمجاذيب
صدقتي لن تجد روحانيات غير في حي السيدة زينب
الله علي درب شكمبه
والليله الكبيرة
و درب شكمبه
على بعد خطوات
من مسجد السيدة زينب
يتفرع شارع ضيق
تعلو جانبيه بيوت عتيقة
قد يتجاوز عمرها المائة عام وأكثر
حينما تتجول في الدرب
ستجد على الجانبين
المنازل العتيقة المزينه بمشربيات
حديدية تحتفظ ببوابات قديمه
وواجهات خشبيه كان يسكنه علية القوم
مثل منزل شكمبة باشا
وهو أحد الباشوات الأتراك
المقربين
من حاشية الملك فاروق
والذى تم هدمه
وسمى الشارع باسم شكمبا باشا
وهناك أيضا شوارع سميت بأسماء
بشوات اتراك مثل
شارع احمد اغا قاميش باشا
أحد المسؤولين لحرملك الملك فاروق
وكان يقطن منزل بجوار شكمبة باشا
ويوجد جنينة قاميش باشا
عبارة عن فدادين من الفاكهه والورود
هذه الحاره كانت مسكن الأمراء والبشوات
وكانت معروفة بالحمامات البلدى العتيقة
وأشهرها حمام شكمبة
مين فينا بنسي
الاسطى عماره
هو الرجل الذي تحدث عنه الكاتب الكبير صلاح
جاهين في الليله الكبيره
أنا الاسطي عماره من درب شكمبه
والدرب قريب من حدائق أحمد قاميش باشا
وهو مسئول الحرملك بالقصر الملكي
والتي تحرف اسمها الي جنينة ناميش
نعود للاسطى عمارة ذلك الرجل
صاحب الصيت من القلعة وحتى سويقة اللالا
وكل عام وانتم بخير