بقلم رانيا حسن
الفن يصنع الجمال، والإعلام يمنح الفرصة للأصوات والطاقات التي تستحق أن تُرى وتُسمع.. هما رسالتان متكاملتان لروح واحدة.”
— ميادة مجدي
في عالمٍ يهرول فيه الجميع خلف “الترند” السريع والأخبار الاستهلاكية، قررت ضيفتنا اليوم أن تسبح عكس التيار. لم تكتفِ بكونها فنانة تشكيلية تملك ريشة نابضة بالحياة، أو مترجمة لغة إشارة تمنح المشاعر جسداً ومرئياً، بل قررت أن تصنع منصة وصوتاً لمن لا صوت لهم في ساحة الإعلام الرقمي المزدحمة.
ميادة مجدي، الشابة الملهمة التي بدأت رحلتها عام 2018 من زاوية دافئة ومهجورة تقريباً وهي “ترميم الصور القديمة يدوياً”، تقف اليوم في عام 2026 على رأس كيان “فنولايت” الإعلامي ومجلة “فنون” التي تحتفل بمليون متابع من شتى أنحاء الوطن العربي.
في هذا الحوار الشيق، نبحر مع ميادة في تفاصيل رحلتها، ونتحدث عن سحر “الزمن الجميل”، والسر وراء أسلوب “ألف ليلة وليلة” الصوتي، وكيف تحولت من فتاة تعمل بمفردها بإمكانيات بسيطة إلى قائدة لشبكة إعلامية تدعم مئات المواهب العربية.
البداية من رماد الزمن: شغف الترميم وإحياء الذكريات
ميادة، نرحب بكِ معنا. دعينّا نعود بالزمن إلى نهاية عام 2018. اخترتِ البداية من فن نادر وصعب للغاية وهو “ترميم الصور القديمة”. كيف ولدت هذه الفكرة في وقت لم يكن فيه الذكاء الاصطناعي متاحاً كما هو اليوم؟
ميادة مجدي: أهلاً بكم، ويسعدني جداً هذا الحوار الدافئ. منذ طفولتي، كنت مغرمة بالألوان والديكور والرسم. هذا الشغف شكّل بصرياً حسّي الفني، وجعلني ألاحظ أدق التفاصيل والتركيبات اللونية. عندما بدأت في 2018، كان ترميم الصور القديمة أشبه بالمعجزة اليدوية؛ لم تكن هناك كبسة زر واحدة تعيد تفاصيل الوجه كما يحدث الآن. كان العمل يتطلب دقة بالغة، صبراً طويلاً، وقدرة على “تخيل” الأجزاء المفقودة وإعادة بنائها بالريشة والظل والضوء بإحساس فني عالٍ. كنت أشعر أنني لا أرمم مجرد ورق قديم، بل أعيد إحياء أرواح وذكريات كادت تندثر


More Stories
بالصور تخريج دفعة جديدة من الماجستير المهني والدكتوراه المهنية في الصحة النفسية والإرشاد الأسري
الإعلامية المتميزة جميلة الغاوى وبرنامجها المتميز راقب مع جميلة نافذة وطنية تجمع بين صلابة السياسة ونبض الشارع
مهرجان الصخرة الدولي في موسمه الخامس: مفاجآت مدوية وتجهيزات استثنائية بقيادة رجل الأعمال أحمد المحمدي