أحمد أبو العلا
النبي تنبىء بظهور طائفةتستبيح الدماء عن جهل وإنحراف عن الفطرة الإنسانية.
قال فضيلة الإمام الأكبر إن المتأمل في خطبة الوداع التاريخية يرى أنها لم تكن موجهة للمسلمين فقط، بل كانت للناس جميعًا، وكانت عبارته المفضلة في لفت العقول والأنظار هي ” أيها الناس”، وليس “أيها المسلمون” ولا “أيها المؤمنون”، وأشار فضيلته أن مؤرخي الغرب المنصفين ممن رزقوا حظًا من إستقامة الشعور، ويقظة الضمير في فهم معاني القرآن الكريم وبلاغة السنة المشرفة؛ وضعوا أيديهم على مبدأ ” الأخوة الإنسانية الجامعة” المتغلغل في هذه الرسالة الخالدة عقيدة، وشريعة، وأخلاقًا.
وأضاف شيخ الأزهر خلال كلمته في ذكري المولد النبوي الشريف، بحضور السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، أن النبي أول من وضع دستورًا عالميًا لحماية الدماء والأعراض والأموال، فقد كان أول بند من بنود خطبة الوداع تحذير العالم أجمع من فوضى الدماء والعبث بالأموال والأعراض، وقد كرر التحذير من هذه الجرائم البشعة مَرّتين في هذه الخطبة، لأنها حقوق أولية للإنسان وللمجتمع على السواء، ويستحيل لمجتمع ينشد الإستقرار أن يستوي على سوقه إلا إذا إرتكز على هذه الحرمات الثلاث: حرمة الدم، وحرمة الملكية الفردية الخاصة، وحرمة الأسرة والعِرض والشرف.
وأوضح فضيلته أن النبي صلى الله عليه وسلم أنهي فقرة الدماء والأموال والأعراض بقوله: “اللهم بلغت”، ليُشهد الله علينا في شأن هذه الحرمات الثلاث، وكأنه يشير من وراء الغيب إلى ظهور طائفة من الأشرار ستستبيح الدماء والأعراض والأموال، فراحت تقتل وتذبح وتفجر وتخرب، وتغتال في غدر وخسة، عن جهل وعمى البصيرة وانحراف عن الفطرة الإنسانية.

More Stories
جابر بغدادي: الإساءة للنبي توقظ الأمة وتزيدها حبًا وصلاةً عليه
دولة التلاوة”.. مصر تثبّت ريادتها وتقدّم أضخم منصة لإحياء فن التلاوة وأصوات القرآن الكريم
الراجحي: تقديم تجربة حج ميسّرة وآمنة المصريين بالتنسيق التام مع لجان الوزارة والغرفة