يوليو 17, 2024

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

خصومنا الذين لا نعرفهم

 

بقلم : صاحب الفضيله الشيخ : اسامه حسن موافي مدير عام أوقاف رأس سدر :

متابعة : أحمد حامد عليوة

يقول الله تعالى فى كتابه الحكيم
إنك ميت وإنهم ميتون ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون صدق الله العظيم

تصور :
وأنت تحاسب يوم القيامة وبينما أنت بين يدي الله يظهر لك خصوم أنت لا تعرفهم ولم تراهم حتى ويخاصمونك أمام الله ويأخذون من حسناتك وأنت فى أشد الحاجة لحسنةٍ ترجح موازينك ليغفر الله لك بها
هؤلاء الخصوم الذين لا نلقى لهم بالا بالدنيا
فكم من شخص وأنت تقود سيارتك يعترضك بقصد أو بدون قصد فتشتمه وتمضى
سمعك أم لم يسمعك فقد سمعك الله تعالى

وأصبح خصما لك يوم القيامة وأنت لا تعرفه
وكم مرة رأيت شخصا لا تعرفه فى الشارع
فعلقت أمام من معك على لبسه ،أو شكله أو هيئته أو تصرف قام به وسجلت عليك غيبة لشخص سيكون خصيما لك يوم القيامة وأنت لا تعرفه

وكم مرة ، تشاجرت مع شخص ما فشتمت، أمه أو أباه أو أهله ويكون هؤلاء كلهم خصماء لك يوم القيامة وأنت لا تعرفهم
وكم مرة وأنت فى حوار مع شخص ما وتحدثتم فى أمور أحد البلدان ، فقلت عنهم مثلا :
الشعب المصرى كذا أو الشعب السعودي كذا أو الشعب كذا
ولم يدر فى بالك أنك ستقف خصمهم فردا فردا لكل ذلك الشعب أمام الله يوم القيامة بأن شملتهم بغيبتك أو بقذفك أو بشتمك وأنت لا تعرفهم :

تصور : أن يكون شعب كامل خصمك أمام الله يوم القيامة لكلمةٍ لم تلق لها بالا :

يقول الله عز وجل :
( وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ : الأنبياء/٤٧

وعَنْ أَبى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلىَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
: يَقْتَصُّ الْخَلْقُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ حَتَّى الْجَمَّاءُ مِنْ الْقَرْنَاءِ ، وَحَتَّى الذَّرَّةُ مِنْ الذَّرَّةِ : رواه أحمد

عن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
: هل تدرون من المفلس
قلنا : المفلس فينا يارسول الله من لا درهم له ولا دينار ولا متاع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
المفلس من أمتى من يأتى يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتى وقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا
فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته

فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح فى النار :

فأنظر يا : رعاك الله :
كم خصيما سيأتى يوم القيامة ليقتص منك ويأخذ من حسناتك ويرمى عليك من سيئاته

فإن غضبت وذل لسانك وشتمت أحدا أو قذفته
فعاجل بالاستغفار لك ثم له وقل :
اللهم اغفر لى ولأخى
وادع له ولأهله فإن الحسنات يذهبن السيئات واستغفر وتب إلى الله تعالى

اللهم اغفر لى ولوالدي ، ولمن لهم حق علي وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات اﻷحياء منهم واﻷموات