أنزل الله رسله لهداية البشر ، ويظل التابعون يجتهدون ويفسرون ويوعظون للحفاظ على الخلق والدين .
– وقد يتبلد إحساس البعض ، فلا يكاد يحس بما يقال ، وتصل الكارثة ذروتها حينما يتبلد إحساس الغالبية ، فلا تجد مستجيبا ، بل لعلك تجد تجاهلا وسخرية منهم ، وقد يساعد على ذلك فقدان الداعية لمصداقيته .
– لكن يظل الأمل موجودا والإصرار على الموعظة قائما عند الجادين من الدعاة ، والذين يدخلون لقلوب وعقول المستمعين .
– والسؤال الذى يفرض نفسه عن مدى مصداقية من يكتب ، ولمن يكتب ، وأين النتائج عند من يقرأ ؟ يتربع فى قلوب من يرون أن الإعراض عن الدعاة واضح ، والنتائج عند المستمع شبه منعدمة ، والمصداقية عند من يكتب ويعظ ضعيفة .
– ولقد كتبت سابقا فقلت : إنه من العبث أن تكون الكتابة لمن لايقرأ ، أو يكون الشرح لمن لايريد أن يتعلم ، أو أن يكون الغناء لمن فقد السمع ، أو أن يكون تقديم الزهور لمن لايشم ، ومن العبث أيضا أن يتفنن شخص فى صنع طبخة رائعة المذاق لمن فقد حاسة التذوق .
– إن الجمهور الذى لافرق عنده بين الجيد والردىء يغرى السفهاء أن يستهينوا به وبعقله ، فالمشكلة ليست فى الكذاب ولكنها فيمن يصدقه .
* استمع إلى نزار قبانى وهو يقول : – نحن شعوب من الجاهلية ..
نحن التقلب نحن التذبذب والباطنية
– نبايع أربابنا فى الصباح ..
ونأكلهم حين تأتى العشية .
*** نريد يا أحبابى أن نصل إلى مرحلة العمل والصدق مع النفس للواعظ والموعوظ ، والمعلم والمتعلم ، ولنعلم أن زيادة القول على الفعل دناءة ، وزيادة الفعل على القول مكرمة .
والله سبحانه يقول : يا أيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون . كبر مقتا عند الله أن تقولوا مالا تفعلون (الصف 2 ، 3 )
*** أسأل الله أن يهبنا من التقوى مايجعل أقوالنا توافق أفعالنا ، وأن يرفع عنا مقته وغضبه .

More Stories
جابر بغدادي: الإساءة للنبي توقظ الأمة وتزيدها حبًا وصلاةً عليه
دولة التلاوة”.. مصر تثبّت ريادتها وتقدّم أضخم منصة لإحياء فن التلاوة وأصوات القرآن الكريم
الراجحي: تقديم تجربة حج ميسّرة وآمنة المصريين بالتنسيق التام مع لجان الوزارة والغرفة