اعتدت المجيء الي هنا كل صباح.
أراقب الطيور المهاجرة.
أسمع لهديل الموج.
أنصت لرحيل البحر..
أرمي همومي في قاعه.
وأكتب أحلامي علي سطحه.
جعلته رفيقي المفظل.
واتمنته علي سر السنين.
وجدت فيه الطييب المداوي.
هنا أبتعد عن كل مايؤلمني.
يكسر حلم في داخلي.
يغتال بسمة علي شفاهي.
يمحي أمل أراه شمس مشرقه رغم الشتاء.
لا ابتغي من الزمان شئ.
ولا أريد مقابل علي متاعبي..
سوى أن أحي بسلام.
بحب يخلق كطفل صغير في داخلي.
كم أعشق هذا المكان.
الي لغة الطيور هذه.
التي تزين سماء هذا الصباح.
وصوت يهمس في حذر .
ليتني أرافقها الي حيث تحط الرحال.
الي حيث وطنها الجديد.
انسي معها كل الجراح..
لا أري دمعتي تسبق الكلام.
طموحي كبير أيها الزمن..
أحلامي مازلت شبابا أيتها الشيخوخة.
فلا تزيديني بؤسا..
لا تزيديني هماا.
واعلمي إني لست صخرا.
بل إنسانا…
في سجل عمره أحزان كثيرة فكفي…
في سطر أيامه وجعا فكفي..
في قلمه أنينا فكفي…
أحسنت إليك أيها الزمن فدع قلبي يسعد.
ودع عيني لا تبصر الدمع مرة أخري..
عشقت نفسي الجديدة فلا تاخذها مني..
قد عرف قلبي الحب فلا تغتاله مني.
صرت أميز بين حروف الالم والفرح
ومراة أيامي تشع نور الإبتسامة.
صخب في داخلي.
بركان في داخلي.
فوضى تسكن حواسي.
وضجيج ينتظر مني انتفاضة
في نقلة جديدة من حياتي.
في مسلك غير زمني هذا..
كما تتمني نفسي أن تعيش.
باشياء بسيطه…
ضحكه.
ابتسامه.
طموح.
حب ..
رضا..
وسعادة.
في ترتيب تصاعديا.
دون العودة إلي الوراء.
إلي تلك الأيام الكيئبة….
لأشعر بأني بشر ومن حقه الحياة.
بأني بشر أحب بعمق الابجديات..
بعشق يهب لهيبه علي جفوني.
فتغار مني الأحزان..
وتندم علي وجعي الآهات.
وتتأسف مني الحروف الحزينة.
ويفك أسري ذاك السطر المتمرد والعنيد..
قد حان الوقت لأن أكتب
روايتي الجديدة..
عشق التامل بعيد عن الضوضاء.

More Stories
شفاء.. بقلم ولاء شهاب
حوار بين تائهٍ ومهزوم … بقلم ولاء شهاب
قدر .. بقلم ولاء شهاب