مارس 12, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

” إبراهيم ” إبن القصير فارس تحدي الإعاقة

 

البحر الأحمر : حنان عبدالله

للإرادة والعزيمة فرسان، ففى جميع مراحل التعليم المختلفة ستجد هناك من يعانى الأمرين باحثا عن العلم ولكن قلما نجد من يبحث عن العلم ويحرز مراكز متقدمة جدا فى المراحل التعليمية ولكن اليوم حالة فريدة لا تتكرر كثيرا أمامنا. فارس من فرسان الإرادة والتحدي، نموذج مشرف فرغم من إصابته بضمور في الأعصاب نتيجة خطأ طبى أثناء ولادته نتج عنه قضاء حياته على مقعد متحرك إلا أن ذلك لم يمنعه من التفوق العلمى كما حدثنا فارس التحدي / إبراهيم خالد سعيد جابر.. فقد تصدر قائمة الأوائل لتكريمه الإدارة التعليمية لحصوله على الشهادة الإعدادية بتفوق.

واستطرد أبراهيم إنه لم يشعر يوما بهذه الإعاقة فقد إلتف أهله حوله وساندوه على التفوق ومواجهة أى تحديات او عراقيل واجهته مضيفاً إنه كان يشعر ” بالقرب من الله ” ولذلك لم يشعر بالإعاقة ولم يبأس والده عندما وجده بهذا الطموح، فطرق جميع أبواب المدارس التعليمية ولم تقبله أى مدرسة لندرة حالته ولا توجد الإمكانيات لإستيعابها ولجأ الوالد للمديرية ولمدرسة الدمج دون جدوى ولكن مع إصرار الأب فى تلبية رغبة وطموح إبنه لتلقى العلم حضرت لجنة من القاهرة لإختباره فنجح ومنح شهادة محو الأمية. ولم يكتف إبراهيم بذلك بل أخذ الشهادة الإبتدائية والإعدادية وحضر له والده جميع المدرسين بالبيت للتحصيل الدراسى فى جميع المواد.
وأشاد إبراهيم بدور المدرسة والمدرسين الذين ساعدوه ووقفوا بجانبه ويدين بالفضل لهم فى تفوقه ويخص بالذكر أ / شيماء، ا/ صلاح غزالى اللذان علماه أساسيات التعليم، كما تقدم بالعرفان بالجميل ا/ أيمن سيد عليان لما قدمه له و الشاعر / محمود سيد ولجميع المدرسين والمدرسات الذين ووقفوا معه لتكملة مشواره التعليمى.

ويؤكد إبراهيم إنه شعر بسعادة غامرة بعد سماع خبر نجاحه لأنه تسبب فى إسعاد أسرته التى عانت الكثير وتحملت الكثير كى يمارس حياته الطبيعية.

ويوضح الوالد أن طموح إبراهيم كان إستكمال دراسته والإلتحاق بالمدرسة ،
ففى بادئ الأمر لم تقبله المدرسة نظرا لتخطيه السن القانونى فحينها كان يبلغ من العمر 19 عاما لكن بإصرار الوالد لتحقيق أمل إبنه طرق جميع الأبواب.
إلى أن تم قبوله فى مدرسة القصير الثانوية بنين ” همام” وتشحيعا له من إدارة المدرسة تم عمل فصل كامل فى الدور الأرضى لتسهيل ذهابه للمدرسة بالكرسي المتحرك ودخول الفصل. وعن هدف فارسنا إنه يتمني تكميل تعليمه الجامعى بتفوق ويتمنى أن يصبح مدرس تاريخ لحبه للتاريخ ويتمنى أيضا العمل بالتدريس. وعن إحساس الأب.. عندما سمع خبر نجاح إبنه: إنه كان فى قمة السعادة والفخر وأن ربنا عوضه خيرا ويقدم الشكر بدوره لكل من مد يد العون لابنه وأضاف الوالد إنه إن شاء الله سيواصل المسيرة مع إبراهيم لتحقق ما يتمناه.
وعن شعور الأم عند سماع تفوق إبنها إنها كانت فى سعادة غامرة ودعت له الله بالنجاح الدائم وتحقيق أحلامه.

ويوجه إبراهيم كلمته لوالديه قائلا: شكرا على كل ما قدمتموه لى ومساعدتى فى الإستذكار وتهيئة المناخ اللازم للمذاكرة والتفرغ للعلم، ودعا لهم بطول العمر ودوام الصحة ويدين لهم بالفضل لما وصل إليه.

وأشاد معلمي إبراهيم بمدرسة كمال الدين حسين الذي يدرس بها الآن وهو بالصف الثالث الثانوي بأخلاقه وتفوقه وطموحه وذكائه وإنه محبوب في المدرسة ككل من معلمين ومعلمات وأصدقائه وتمنوا له تحقيق احلامه .

واخيرا نوجه سؤالنا لابراهيم عن النصيحة التى يقدمها لمن فى مثل ظروفه، فأجاب: الإيمان بالله و الإصرار والعزيمة هما سبل النجاح وإزالة أى عقبة او عائق أمام الطموح.

وفى نهاية حوارنا نتمني لإبراهيم مزيدا من النجاح وتحقيق حلمه فى أن يصبح مدرس تاريخ ليحكى لمن حوله تاريخ أمتنا وبلدنا الحبيبة القصير.