مارس 6, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

عمليات التفاوض والإستفزازات الأمريكية لــ “لبنان”

 

متابعة : عماد الدين العيطة


على الرغم من إستمرار امريكا من خلال رئيسها ترامب في إستفزاز الأنظمة العربية وآخرها كان عبر الطعون بهويتها بإعلانه عن صفقة القرن لاغياً بذلك المبادرة العربية وكل المواثيق الدولية التي ترعى القضية الفلسطينية إلا أنه لا يمكن القول أن تلك الأجواء المحيطة بالمنطقة لا توحى بعد بإنطلاق صفارة الإنذار للمواجهة المباشرة والحرب ولاسيما الردود والمواقف المصاحبةلتلك الإستفزازات الأميركية خير دليل على أن ما فى النفوس لا يتماشى مع الشعارات والنصوص التى يطلقها ممثلى الدول المستفزة ة وعلى رأسها الدول العربية التي مازالت تتمسح بالدبلوماسية في عباراتها ومواقفها من دون الإرتقاء بمواقفها إلى معانى جدية رافضة لما يحاط بالقضية الفلسطينية عبر المقاطعة أو عبر تعليق الإتفاقيات غيرها من الإجراءات الرادعة وفى الأمر عينه قد لا يكون على أفضل حال بالنسبة لايران التي تعتمد على حلفائها في المنطقة لفرض الأمور التى تضمن لها النفوذ المريحة لها دون أن تتجاوز في تدخلاتها ساحة العدو لتحصيل حقوق القدس والقليلسطينيين .

وعلى هذا لا يمكن صرف النظر عن دخول الدول العربية في مرحلة القضم المنهج وذلك لقدرتها على التأثير فى القرارات الدولية والعمل إضعافها أمام مجموعة من الإغراءات في ظل ما خلفته الثورات العربية من تداعيات غير مستقرة وفى ظل ما تعيشيه مجتمعاتها من تراجع فى أوضاعها المستقرة نتيجة تبديد ثرواتها وفشل حكامها في إدارتها الأمر الذي يجعل من بعضها بيئة خصبة وقابلة لفتح عملية التفاوض معها بشكل مريح مقابل الإنتفاع على عدة مستويات مختلفة وربما هذا ما يدخل في السياق عينه الذى يسعى إليه العدو الاسرائيلى والذى قد عبر عنه الرئيس نتنياهو مؤخراً من خلال اعتبارها أن مفتاح الحل مع الفلسطنيين سينطلق مع فتح باب العالم العربى حيث الإبتكارات التكنولوجية الإسرائيلية التي تشكل حاجة للعالم العربى ليس على المستوى الأمنى فقط وإنما على المستوى المدني وهو مايشكل شكل جديد للتفاوض فى أروقته الدول العربية في ظل الإبقاء على المنطقة على حاله حتى يعيل صبر أى من الدول المتصارعة ويقلب عليها الطاولة ولكن أمام هذا الواقع لا بد من العودة إلى الساحة اللبنانية التى ترزح تحت ضائقة إقتصادية ومالية وإجتماعية صعبة يجعل منها الأضعف وفي نفس الوقت تكون الصيد الثمين لإعتبارات عديدة ، هذا الأمر الذي يطرح تساؤلات كثيرة عن مدى قدرة لبنان على المحافظة على التماسك .