كتبت.. رحاب محمد فهمي
كان وزيرا الخارجية، السفير سامح شكري، والري، الدكتور محمد عبد العاطي، قد عقدا لقاءً تنسيقيا مع فريق التفاوض المصري لـ”النظر في مشروع الاتفاق الخاص بملء وتشغيل سد النهضة”، قبيل انطلاق الاجتماعات في واشنطن.
تواصلت، اليوم الخميس، جلسات اليوم الثاني لاجتماع وزراء الخارجية والري والوفود الفنية والقانونية من مصر والسودان وإثيوبيا، في العاصمة الأمريكية واشنطن؛ لاستكمال المناقشات حول القضايا العالقة بشأن سد النهضة.
.
وقال المصدر أن المفاوضات “قطعت شوطا طويلا في حسم أغلب النقاط الفنية العالقة”، لكنه أشار إلى أن “بعض البنود المتعلقة بأمور التشغيل السنوي للسد الإثيوبي لا يزال محل خلاف”.
وأكد مصدر على صلة بالمفاوضات، في تصريحات لـ«الشروق»، إن الفرق الفنية والقانونية الممثلة للدول الثلاث قدمت، خلال اليوم الأول الذي أدار جلساته وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوشين في حضور رئيس البنك الدولي ديفيد مالباس، عروضا حول نتائج مباحثاتها، قبل أسبوع.
وواصل المصدر تصريحاته أن أجل المفاوضات في حال عدم حسم القضايا الخلافية المتبقية، سواء بجلسات إضافية خلال الجولة الحالية أو تحديد موعد لاحق في غضون الأسبوعين المقبلين.
وأكد المتحدث باسم وزارة الموارد المائية والري، المهندس محمد السباعي، رغبة مصر في الوصول إلى اتفاق مرضٍ حول سد النهضة، بما يحقق المصالح المشتركة للأطراف كافة، مشددا على إيمان القاهرة بحق إثيوبيا في التنمية دون الإضرار الجسيم بدولتي المصب: مصر والسودان.
وقال السباعي، في تصريحات سابقة له، إن مصر تأمل في حل النقاط العالقة المتبقية وصياغة اتفاقية للتوقيع عليها.
ومن جابنه، قال الدكتور مساعد عبد العاطي، عضو الجمعية المصرية للقانون الدولي، إن على المفاوض المصري أن يضع في اعتباره عند صياغة اتفاق سد النهضة “الاستراتيجية الإثيوبية لبناء مجموعة من السدود على النيل الأزرق”.
وأكد المتحدث باسم الري أهمية الربط بين سد النهضة والسدود القائمة على نهر النيل، مضيفًا: “وهو عرف دولي في الأنهار المشتركة، ومعمول به على النيل نفسه حيث توجد إدارة مشتركة بين السدود في مصر والسودان، وكذلك في سد أوين الأوغندي”.
وأضاف عبد العاطي، أنه اشتراط دراسة الآثار البيئية والاقتصادية والهيدرولوجية لسد النهضة، التي أشار إليها البيان الختامي لاجتماع يناير الماضي “ليس مطلبا مصريا ذاتيا، ولكن من توصيات اللجنة الدولية للخبراء”.
وتابع: “كما يجب أن يضمن الاتفاق تحقيق عنصر الأمان المائي المصري من خلال صياغة قانونية لا تقبل التأويل، في إطار من مبادئ القانون الدولي للأنهار الدولية”.
وأكد عبد العاطي، أن اشتراط مصر تشكيل آلية لإدارة منظومة السدود في الدول الثلاث، ليس أمرا مستحدثا، بل هو تطبيق لمبدأ قانوني مستقر.

More Stories
جابر بغدادي: الإساءة للنبي توقظ الأمة وتزيدها حبًا وصلاةً عليه
نزار الخالد نائب رئيس منظمة تضامن الشعوب الأفريقية الآسيوية يزور مقر «تلجراف مصر»
بمقر جامعة الدول العربية تم انعقاد أعمال المؤتمر الفكري العربي بعنوان «صورة العرب وحوار الثقافات –