أكتوبر 22, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

أحمد أبوالعلا… يكتب.. حكاية صورة

 

و صورتنا اليوم نادرة لورش صناعة النحاس بالغورية

و الحكاية أن صناعة النحاس تعد من الصناعات التى عرفها المصريون قديما فى صناعة الأواني، إذ أن المصريون قد عرفوا معدن النحاس بنوعيه الأصفر و الأحمر فى صناعة آنية الطعام مثل ” الملعقة و الحلة و الطبق ” و كانت هناك أدوات أخري يستخدم فيها النحاس مثل ” تشت الغسيل ” و الذي كان من أهم الأدوات التى يتم تجهيز البيوت بها ” جهاز العروسة “، و بعد أن عرف المصريون المواد الأخري كالألومونيوم و السيراميك و الجرانيت و الذين تطورت بهم صناعة الأواني و خاصة آنية الطعام أندثرت معها صناعة الأواني النحاسي، و أن كان يبقي منها المشغولات النحاسية،بما فيها من فن الزخرفة و الرسم على النحاس و التى ما زالت تلقي بعضا من الرواج و خاصة من السائحين العرب و الأجانب الذين يقبلون عليها لأستخدامها كهدايا أو تذكارات .

و تعد هذه الوكالة جزء من المجموعة الأثرية التي بناها السلطان الغوري والمكونة من مدرسة الغوري والسبيل و الكتاب والمنزل وتنتهي المجموعة بوكالة الغوري الأثرية وهي مسجلة في عداد الآثار الإسلامية والقبطية تحت رقم 64 وهي تعد من النماذج القليلة المكتملة بالنسبة للوكالات الآثرية .

و الوكالة التى كانت في التلاتينات و
الأربعينات كما هو واضح بالصورة مركزا لتعليم الصناعات اليدوية و النقش على النحاس و أهملت فيما بعد فترة الستينات و السبعينات و ما تلاها ثم عادت إلى مراكز
الإبداع بعد تبعتيها لوزارة الثقافة فى عام 2005 .

السؤال هل من معيد لمثل هذه الصناعة إلى أمجادها و تطويرها كما كانت فى أيام الزمن الجميل بما يتواكب مع العصر مع إحتفاظها بالطابع الخاص بالمشغولات اليدوية .