و صورتنا اليوم نادرة لورش صناعة النحاس بالغورية
و الحكاية أن صناعة النحاس تعد من الصناعات التى عرفها المصريون قديما فى صناعة الأواني، إذ أن المصريون قد عرفوا معدن النحاس بنوعيه الأصفر و الأحمر فى صناعة آنية الطعام مثل ” الملعقة و الحلة و الطبق ” و كانت هناك أدوات أخري يستخدم فيها النحاس مثل ” تشت الغسيل ” و الذي كان من أهم الأدوات التى يتم تجهيز البيوت بها ” جهاز العروسة “، و بعد أن عرف المصريون المواد الأخري كالألومونيوم و السيراميك و الجرانيت و الذين تطورت بهم صناعة الأواني و خاصة آنية الطعام أندثرت معها صناعة الأواني النحاسي، و أن كان يبقي منها المشغولات النحاسية،بما فيها من فن الزخرفة و الرسم على النحاس و التى ما زالت تلقي بعضا من الرواج و خاصة من السائحين العرب و الأجانب الذين يقبلون عليها لأستخدامها كهدايا أو تذكارات .
و تعد هذه الوكالة جزء من المجموعة الأثرية التي بناها السلطان الغوري والمكونة من مدرسة الغوري والسبيل و الكتاب والمنزل وتنتهي المجموعة بوكالة الغوري الأثرية وهي مسجلة في عداد الآثار الإسلامية والقبطية تحت رقم 64 وهي تعد من النماذج القليلة المكتملة بالنسبة للوكالات الآثرية .
و الوكالة التى كانت في التلاتينات و
الأربعينات كما هو واضح بالصورة مركزا لتعليم الصناعات اليدوية و النقش على النحاس و أهملت فيما بعد فترة الستينات و السبعينات و ما تلاها ثم عادت إلى مراكز
الإبداع بعد تبعتيها لوزارة الثقافة فى عام 2005 .
السؤال هل من معيد لمثل هذه الصناعة إلى أمجادها و تطويرها كما كانت فى أيام الزمن الجميل بما يتواكب مع العصر مع إحتفاظها بالطابع الخاص بالمشغولات اليدوية .

More Stories
“عبور 360”.. عينُك الشاملة على نبض مدينة العبور وخدماتها
انطلاق برنامج تأهيلي وتدريبي لموظفي هيأة التأمين الطبي
تكريم دولي للكاتب الصحفي نزار الخالد بأعلى الأوسمة تقديراً لدوره في السلام وتعزيز العلاقات الأفريقية الآسيوية