أبريل 23, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

شاطئ المحبين بقلم د/ أحمد مقلد

أضحى الصباح سفينة تبحر في زرقة السماء وتحمل الحب مدفوعاً بريح الشوق
وفي طريق السير هبت أمواج الخوف فلم تهزمنا المخاوف ولم يغرقنا الضعف
ولكن ما أحزن النفس أنى كنت دوماً أبحث أين اذهب للبر فقد امتلكت الحب والشوق
وتبدل الحال فصرت بلا حزن فقد تركت شط الحزن حين وصلت شاطئ المحبين
وبين ضفاف شاطئهم أنزلت مقلاعي وداً لهم وأقبلت طوعاً لأنال رضاهم
ولم أكن لأبحث عن غير شاطئ المحبين فأنا بحار في زمن ليس زماني
وانا مسافر عبر الزمن وسوف أكون موجوداً لأثبت أن الحب موجوداً في كل زمن
ويظهر لمن يجيد التحدي لخوض السباق وبذل النفس في وصل الحبيب
فمن كان الحب عنوانه والبر سبيله لم يكن ليسكن في الأرض
لكون باطن الأرض للأموات، ولكن الشوق والحب موصولاً بحب السماءِ
فمن أحب أن يطير بجناحين نحو الأمل
ويحلق في رحاب الشوق ويهرب من كل طوق.
فإن الحب إختيار ومن أختار طار في عالم المحبين
فسارت أجنحته تشق السماء في لحظة الوصل مع الطير الرفيق
لتعرض من الحب والشوق مقتطفات
فلا يظُلم المسافرُ للسماءِ ولا يشقى من رقد تحت الترابِ
فمن فقد الحب لم يكن ليعيش ومن لم يذق جمال الألم في انتظار الوصال
لم يكن ليشعر يوماً بطيب اللقاء ومن أراد الوصال وتمام الوئام في حضن الأمل
فإن الشوق والحب للوالدين أصل ركين لبلوغ السماء والارتقاء بين العالمين
فقلت لمن جادلني في حبهم ومقدار شوقي لهم.
إن الفخر لي فأنا المحب وأنا العاشق لثري أقدامهم وبلوغ برهم.
فمن أراد الجنة تذلل لنيل الرضا حباً وبراً لهم
ومن كانت له أم فإن الجنة موصولة تحت القدم.
فقف تحت أقدام الأم وأطلب ان تكون من سكان الجنان
فمن أراد المعالي جهز الركب وتحلي لنيل الشرف في ودهم ونيل برهم
فكن ابن باراً وزد في الإحسان لتحقيق الرضا
فلا الشوق مقطوع ولا الحب ممنوع
فإن الأب والأم جناحي طائرتي في رحلتي وفي سفري نحو الجنة
فمن أراد السفر أعد العدة وأنا مقر بأني أنا محب لهم ومقر بفضلهم
فمن نال الرضا نودي من أعلي الجنان مرحباً يا من بررت الوالدين
أبشر فقد أعد الله لكم الجنة بالرضا فكن باراً لمن رق لك طفلاً وتحملك شاباً وأرشدك حين النصيحة
والام تدعوك لتكون عظيماً فهي التي حملتك طفلا وتحملتك في كل حين
وفي أخر الرحلة انزلت مقلاعي بين أحضان أبائي لأقول لهم عاماً سعيداً لأمي وأبي.