حسني عبدالتواب
ترأست الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولى إجتماعا عبر تقنية الفيديو كونفرانس جمع أكثر من 100 من رؤساء و ممثلي المنظمات التنموية الدولية و الإقليمية في مصر لمناقشة التمويلات المتاحة و تعزيز التعاون مع شركاء التنمية في المستقبل و بحث تداعيات تفشي فيروس كورونا المستجد و شارك في الإجتماع ممثلون عن الامم المتحدة و مجموعة البنك الدولي و صندوق النقد الدولي وبنك التنمية الإفريقي و مجموعة البنك الإسلامي و الصندوق العربي للإنماء الإقتصادي و الإجتماعي و البنك الأوروبي لإعادة الإعمار و التنمية و بنك الإستثمار الأوروبي إلى جانب السفراء و رؤساء الأقسام الإقتصادية لدى مجموعة كبيرة من شركاء التنمية الثنائيين.
جاء الإجتماع الذي عقد تحت عنوان “الشراكة العالمية للتعاون الانمائى الفعال” و دعت إليه وزارة التعاون الدولى بهدف تكوين “منصة” للنقاش حول الاستجابة الفورية من مؤسسات التمويل الدولية لمكافحة انتشار فيروس كورونا و وضع خطة عمل من خلال جهد منظم يتماشى مع الأولويات الوطنية للحكومة المصرية.
رابط العرض التقديمي:
http://bit.ly/MOICxCOVID19xResponseRebuild
و أشادت الدكتورة رانيا المشاط خلال الإجتماع بالتعاون الذى تم بين مصر و شركائها الدوليين في التنمية خلال الفترة الماضية مما يعكس الدور الإيجابي لجهود التعاون الدولى في دعم الاقتصاد المصري مشيرة إلى أن الحكومة المصرية طبقت عملية المسار السريع المبسط فيما يتعلق بالموافقة على التمويل لمكافحة انتشار فيروس كورونا وأضافت أن وزارة الصحة و السكان اتخذت العديد من الاجراءات للسيطرة على انتشار فيروس كورونا من خلال إنشاء 27 معملا للكشف عن فيروس كورونا المُستجد و 4 معامل جامعية اضافية فضلا عن إجراءات حماية العاملين فى قطاع الصحة و توسيع القدرة على إجراء ما يصل إلى 200 ألف اختبار على الحالات المشتبه بها و إجراء حملة تعقيم فى المدن و القرى خلال اسبوعين لوقف انتشار الفيروس.
و أضافت أن وزارة الصحة خصصت 8 مستشفيات للعزل الصحى بسعة 2000 سرير و 1000 سرير للعناية المركزة و 400 جهاز للتنفس الصناعى فضلا عن إنشاء مستشفيات ميدانية لإستقبال الحالات الغير حرجة مما جعل منظمة الصحة العالمية تشيد بالجهود التي بذلتها مصر التي أكدت أن مصر تمتلك نظاما قويا لمراقبة الوباء و تتبع الحالات و هو ما أثبت فعاليته في الحد من انتشار الفيروس.
و أوضحت الوزيرة أنه فيما يتعلق بالتعليم فقد تم إغلاق المدارس للحد من انتشار فيروس كورونا و لكن فى نفس الوقت قامت وزارة التربية و التعليم و التعليم الفني بمواصلة العملية التعليمية من خلال بنك المعرفة و هو مكتبة رقمية متاحة لكل الطلاب بشكل مجانى مشيرة إلى تخصيص وزارة التربية والتعليم المصرية منصة تشمل 55 ألف مدرسة لمساعدة المدرسين على التواصل بأمان مع طلابهم و أولياء أمورهم وخلق فصل دراسي افتراضى عبر الإنترنت و هذا ما يوضح قيمة التعاون الإنمائى الدولى حيث تم دعم هذا التحول الرقمى السريع فى قطاع التعليم من قبل البنك الدولى و شركاء التنمية من خلال مشروع إصلاح التعليم فى مصر.
وحول الآثار الإقتصادية لفيروس كورونا أشارت الوزيرة إلى أن تأثير ذلك على ميزان المدفوعات المحتمل والضغوط المالية التي يمكن أن تنشأ بالنظر الى العواقب العالمية على سلاسل التوريد و الطلب و السياحة و التجارة كما تضمن الاجتماع مناقشة تفصيلية حول استجابات سياسات الاقتصاد الكلي في مصر على حد سواء المالية و النقدية و الإصلاحات الهيكلية التي تهدف بشكل جماعي إلى تسطيح “منحنى الركود” كما ذكر البنك الدولي مؤخرًا لافتة إلى أن السياسات المالية و النقدية التى اتخذتها الحكومة المصرية هدفت إلى المساعدة فى الحد من التأثير المالى لفيروس كورونا على الأسر خاصة الاكثر احتياجا و القطاع الخاص و التخفيف من التباطؤ المحتمل فى الأنشطة الاقتصادية كما عرضت تأثير فيروس كورونا المستجد على أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة و ذكرت الوزيرة أنه من بين التدابير التي اتخذت لمكافحة أزمة فيروس كورونا المستجد تخفيف الأثر على القوى العاملة غير المنتظمة من خلال تشريعات حماية العمالة و استحقاقات البطالة حيث خصصت الحكومة تعويضا بقيمة 500 جنيه وتم تسجيل أكثر من مليون شخص يعملون فى البناء و الزراعة و صيد الأسماك و السباكة.
و أشارت إلى أن أزمة فيروس كورونا ستدفع بالتعجيل ببعض الاصلاحات الهيكلية العامة المتعلقة بالحماية الإجتماعية و العمالة غير المنتظمة و تفعيل الشمول المالي كما ظهر في سياسات البنك المركزي و على مستوى الحماية الإجتماعية أوضحت وزيرة التعاون الدولي أنه تم زيادة الأعداد المستفيدة من الدعم النقدي المشروط بشكل فوري لمبادرة “تكافل و كرامة” إلى 60 ألف أسرة وسيتم زيادتها بنحو 100 ألف أسرة اضافية خلال المرحلة المقبلة و زيادة المخصص للبرنامج إلى 19 مليار جنيه للعام المالى الجديد مقابل 18.5 مليار جنيه العام المالى السابق عليه كما قامت الحكومة بزيادة العائد الشهري للرائدات الريفيات من 350 جنيه مصري شهرياً إلى 900 جنيه شهريا في إطار المساواة بين الجنسين و لفتت إلى أن البنك المركزى المصري اتخذ خطوات هامة للاسراع فى تنفيذ الشمول المالى والتحول الرقمى مع بدء أزمة فيروس كورونا منها إلغاء جميع العمولات و الرسوم على التحويلات المحلية بالجنيه المصرى بهدف تقليل استخدام النقد و زيادة القيمة اليومية لمحافظ الهاتف المحمول إلى 30 الف جنيه و إصدار البطاقات المدفوعة مقدما للمواطنين مجانا لمدة 6 أشهر و تفعيل خدمة الدفع باستخدام رقم الاستجابة السريع الموحد “QR CODE” التسجيل التلقائي للعملاء في الخدمات المصرفية عبر الإنترنت و أوضحت الوزيرة أن جميع التدابير الرامية إلى التخفيف من تأثير فيروس كورونا تساهم فى عدم تعطيل جهود التنمية عن أغراضها المقصودة وخاصة تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
من جانبها قالت السيدة شيرى كارلين مديرة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بالقاهرة إن الوكالة الأمريكية للتنمية تعمل مع الحكومة المصرية منذ أكثر من 40 عاما ليس فقط فى قطاع الصحة و لكن ايضا على تمكين الشباب والمرأة وفى مجال التعليم مشيرة إلى أن الوكالة الأمريكية للتنمية متلزمة بمواصلة دعم مصر خاصة فى ظل الظرف الاستثنائى الذى يمر به العالم حاليا و هو مكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد.
و قالت السيدة مارينا ويس مديرة مكتب البنك الدولى فى مصر:
” ونحن نختتم جلسة ملهمة وبناءة أود أن أشكر الدكتورة رانيا المشاط للجمع بين شركاء التنمية وإظهار الرؤية والقيادة في الأوقات الحرجة و بالتعاون مع شركاء التنمية يقف البنك الدولي على أهبة الاستعداد لدعم مصر في جهودها لمواجهة الطوارئ الصحية العاجلة و التخفيف من الآثار الاجتماعية و الإقتصادية لوباء كوفيد 19 و خاصة بالنسبة لأكثر الفئات ضعفاً”.
و قال السيد وليد لبادى مدير مؤسسة التمويل الدولية فى مصر:
“إن هذه الأوقات الحرجة تمثل تحديا أمام القطاع الخاص الذي يعد المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي وخلق الوظائف فقد وضعت أزمة فيروس كورونا (كوفيد-19) كل من الشركات والوظائف وحياة الأشخاص وسبل المعيشة في خطر” و أضاف:
“أن مؤسسة التمويل الدولية تعمل مع عملائها وشركائها في التنمية في مصر على تخفيف الآثار الإقتصادية الواضحة الناتجة عن أزمة فيروس كورونا ومساعدة الشركات في استمرار عملياتها والحفاظ على موظفيها”.
شارك فى الإجتماع ممثلين عن البنك الدولى و البنك الافريقى للتنمية و البنك الاوروبى للإعادة الإعمار والتنمية و بنك الاستثمار الأوروبى ومؤسسة التمويل الدولية و المؤسسة الدولية الاسلامية لتمويل التجارة، والوكالة الفرنسية للتنمية والوكالة الأمريكية للتنمية و الوكالة اليابانية للتعاون الدولى و الوكالة الكورية للتعاون الدولى والوكالة الالمانية للتعاون الدولى وبنك التعمير الالمانى و الصندوق العربى للإنماء الاقتصادى و من مؤسسات الأمم المتحدة كل من الممثل المقيم للأمم المتحدة فى القاهرة و مديرة البرنامج الإنمائى للأمم المتحدة فى القاهرة ومدير برنامج الاغذية العالمى فى القاهرة و مديرة مكتب الصندوق الدولى للتنمية الزراعية بالقاهرة كما شارك في الإجتماع ممثلين عن منظمة العمل الدولية و منظمة الاغذية والزراعة و صندوق الأمم المتحدة للتنمية الصناعية و هيئة الأمم المتحدة للمرأة و برنامج الامم المتحدة للمستوطنات البشرية و برنامج الأمم المتحدة المشترك لفيروس نقص المناعة البشرية و صندوق الأمم المتحدة للسكان و سفراء كل من اليابان و فرنسا و كوريا الجنوبية و ممثلين عن سفارات الاتحاد الأوروبى وسويسرا و هولندا وكندا وإسبانيا والسويد وألمانيا.

More Stories
جابر بغدادي: الإساءة للنبي توقظ الأمة وتزيدها حبًا وصلاةً عليه
نزار الخالد نائب رئيس منظمة تضامن الشعوب الأفريقية الآسيوية يزور مقر «تلجراف مصر»
بمقر جامعة الدول العربية تم انعقاد أعمال المؤتمر الفكري العربي بعنوان «صورة العرب وحوار الثقافات –