أكتوبر 1, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

أحمد أبوالعلا….. يكتب.. الوعي و اللاوعي

 

تراهن القيادة السياسية الآن على وعي الشعب و مدى إستيعابه لمدى خطورة المرحلة الراهنة  والتي قد تصل بنا إلى النفق المظلم و بداية درجات السلم فى النزول إلى الهوة السحيقة، ولكن نظرا لما نتابعه و نراه بأعيننا من تصرفات قد ترقى إلى مصطلح “تصرفات غير مسئولة” و بها إستهتار بقيمة الحياة ليست على مستوى الفرد فقط بل هى ممتدة لتطال الجموع من النفوس البشرية، فالمعادلة هنا تقول أنه يمكن عن غرار نظرية المتوالية العددية ممكن لفرد مستهتر لا يأبه بمن حوله بل أنه بإهماله و جهله قد يعرض نفسه لمغبة الإصابة بهذا الوباء و تنتقل عن طريقة لأكثر من فرد و هكذا حسب المتوالية تزداد الأرقام و بالتالى نفقد السيطرة .

و من هنا و بصورة مبسطة من أرض الواقع ليست هناك وسيلة مباشرة و مؤكدة تعمل على الإستشفاء بل إنها كلها إجتهادات و مشيئة الخالق سبحانه و تعالى و طبعا هى الغالبة على مصائرنا المقدرة و المحتومة و لا يمكن نكرانها.

ولكن أيتها السيدات والسادة لقد أمرنا الله بالأخذ بالأسباب ثم المضي كلا فى طريقه ليعيش حياته … و إسمحوا لي بكل تأدب و هدوء أن أذكركم أن الشخص المستهتر و الذى يؤثر على الآخرين سلبا بكل أشكال السلبية المتعارف عليها و المبتدع منها مؤخرا يعد آثم من باب القياس و الإجتهاد حتى  وأن كان التأثير على نفسه فقط لأنه و الله أعلم و بإجتهادي الشخصي و الذى قد أخطئ فيه أو أصيب و لكنه فى الآخر غير مؤذي و أقصد هنا إجتهادي، و لكن المؤذي هو من يعرض نفسه والآخرين للإصابة بوباء الساعة .

و خلاصة القول للجميع “الوعي” بما تفعل و دراسة عواقبه قد يجنبنا و إياك الكثير من المتاعب و العواقب الوخيمة و الأحزان، أما الإستخدام الدائم لنظرية التهوين  والتصرف ب ” اللاوعي” قد يكلفنا الكثير من الأعباء الصحية و الإقتصادية و الإجتماعية .

فهذا هو النداء الأخير للجميع ” إنتبهوا و فرقوا بين الوعي و اللاوعي” حتى نعبر الأزمة و نصل إلى بر الأمان .