الــرُّوحُ وربِّـــي أَوجَـدَهــا
وعيون الجنَّـــةِ مــوْردُهـا
بالرِّقةِ تُمسـي وفـي غَدِهَـا
والمولــى تعالــى زوَّدَهَــا
بصفــــاءٍ عــــالٍ أرغدهــا
تُهدِيهــا الحــورُ تورُّدَهـــا
وتَحِــــنُّ بشـــــوقٍ أرَّقهــا
وتَئِــنُّ فيعـلــــو تنهُّــدهـــا
والنفـس بكهــــف أرهقهـا
والــرُّوح تعـانـي توحُّـدهـا
ورجائي حبـيـبٌ يــرْقُبُنِــي
فيطـيـب لقلبـــي تــودُّدُهــا
بالظُّلمةِ نجـــــمٌ يطربنــــي
فأذاب الوَحْشَــةَ بــدَّدهــــا
والــروح تضجُّ وتزعجنـي
ويـطيلُ النَّجـمُ تهجُّــدُهــــا
تهــديني نسيمــا وهَّـــاجا
والقلــبُ بطــربٍ غــرَّدهـا
ترمينـي شـــوقـا أجـــاجـا
فأّخِرُّ صــريعـــــا أردِّدُهــا
وتُحلِّـقُ تـرجــو فـي أرقٍ
وتطوفُ الكـونَ لتُوجِدَهَــا
والجَّـديُ يحدِّقُ في شـوقٍ
والحمــلُ يقــولُ تَعَهَّدَهَـــا
فَاقْتَرَبتْ مِنِّي فـي ظُـــرْفٍ
أشذاني وصرتُ أُهدْهِـدُهـا
والطيـب تندَّي من عـزفٍ
أحــلاما طــال تـوصُّـدهــا
لحبيبـــي سهــــمٌ وهَّـــاجٌ
إنْ قـرَّ في صدري مجَّدَهـَا
وحبيبي يـــذُوبُ ويهتــاجُ
وشغاف فــــؤادي أرقدَهــا
فتلاقى الجـديُّ مـع الحمـلِ
في طرب وجدت سـؤدُدَهـا
وتوضـأ عطــرا مــن أمــلٍ
والــرُّوح يطيــبُ ترغُّـدُهـا
تهــدينـــا جمـــالا فـتَّـــانـا
قـد طاف بروحي وسهَّدَهـا
والكـــون تنــدَّي أفــنــانــا
فيــزيــلُ الوصــلُ تكبّــُدَهـا
وخـــدودٌ تهفــــو ريْحَـانــا
والحكــلُ جفـــوناً عـوّدهــا
ونقـــــاءٌ يعــلــــو تبيــانـــا
والحمــــرةُ زهـــرٌ ورَّدهـــا
والعـــذبُ تقطَّــر مـن عنـبٍ
وأضاء الصَّـــدرَ توسُّـــدهـا
والخـــــدُّ أسيـــلٌ ينتســـــمُ
والشامــةُ مســـكٌ ســوَّدهـا
والثغــــر دقيـــــق بسَّـــــامٌ
فتضـيء لورحـي وتسعـدُها
أبــراجٌ تـرقص فـي طـــربٍ
والــدُّنيــا تغني وتحسُـدُهــا
لحبيبــــي نـــــورٌ وحـنــانٌ
ورحيــقٌ الجنــةِ مَوْعدُهـــا
وجمــالٌ يشــــدو وبستــانٌ
ووصالُ عناقـي يُسعــدُهــا
يا جنَّــة روحـي يـا قمــري
إبـــداعُ إلـهـــي يُمــدِّدُهــــا
يا ثمــرة قلبـي يـا عمــري
وعيــون الليـــلُ يُحَــدِّدُهــا
سأظــلُّ حيـاتـي أعشقُهــا
ورقيق الشِّعـرِ سأنشـدُهـا
الــرُّوحُ ونجمــي أَرَّقهـــا
وفــؤادي علاه تسيُّــدُهــا
بالحُبِّ تحنَّت مــن دهــــرٍ
ولهانٌ صِــرْتُ أُجَسِّــدُهــا
فحبـيـبُة روحِي من بــــدرٍ
إن غابَت قهــــرٌ كبَّـــدهــا
وأعانـي حشاشـة أنحائـي
فحبيبي لروحي تصيَّـدهـا
والهجـرُ يقطِّــعُ أحشَائــي
والشوق كنـارٍ تَحْصُــدُهـا
فيــدبُّ دبيــبا في عظمي
فالقلبُ أسيـرٌ فــي يدهـــا

More Stories
شفاء.. بقلم ولاء شهاب
حوار بين تائهٍ ومهزوم … بقلم ولاء شهاب
قدر .. بقلم ولاء شهاب