مارس 11, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

دعوة عالمية من سفراء السلام المصريين بدعم مصر في ملف سد النهضة

كتب  حمادة سعد

عبر اليوم الدكتور ” نسيم صلاح زكي ” سفير السلام الدولي وعضو المفوضية الدولية للسلام والحقوق والحريات ومدير السلام الدولي بالدفاع الثلاثي الإيطالي عن كامل تقديره واعتزازه بموقف مصر الرسمي تجاه أثيوبيا في قضية سد النهضة ، والدور الدبلوماسي المشرف الذي تلعبه الخارجية المصرية في علاج القضية بشكل هادئ ومتزن دون الإفراط أو التفريط ؛ وذلك حفاظا على روح الأخوة والمحبة بين شعوب القارة السمراء ، ومن منطلق مكانة مصر الرائدة ، وعهدها الذي قطعته على نفسها باتخاذ السلام كخيار استراتيجي ، والمضي قدما في سبيل تحقيق أهداف التنمية المستدامة .

وأكد سيادته أن تحريك ملف قضية سد النهضة إلى مجلس الأمن جاء ليؤكد حرص مصر على العمل الدؤوب تحت المظلة الأممية ويؤكد أيضا على نضوج الدبلوماسية المصرية وحكمتها في التعامل مع أشقائها .

وأضاف أيضا أن مندوب دولة أثيوبيا في الأمم المتحدة السفير ” تاي أسقي ” قد حاد عن الصواب عندما أعلن رفضه لإحالة ملف أزمة سد النهضة إلى مجلس الأمن بحجة أن مصر تبحث عن استخدام مواردها بطريقة أخرى بعدما حرمت من ذلك ، وأنه أخطأ أيضا عندما ذكر أن مشروع ” توشكي ” الذي أنشأته مصر عام 1995 يستهلك الكثير من المياه وأنه سبب فقر مصر المائي ؛ لأن هناك فارق كبير بين دول المنبع ودول المصب ، ومصر بوضعها الجغرافي لا تمثل خطرا على أحد بالنسبة للأنصبة والحصص المائية ؛ لأنها آخر دولة مصب ، ولها حرية التصرف في نصيبها المائي بالشكل الذي تراه .

ومن جانبه عبر الدكتور ” وائل الغرباوي ” سفير السلام الدولي ومنسق لجنة حقوق الإنسان بالمفوضية الدولية للسلام والحقوق والحريات ورئيس ملتقى الفن والشعر
عن رغبته في خلق دعم عالمي من سفراء السلام العالميين لتأييد حق مصر التاريخي في مياه النيل ؛ لأن الوضع لا يقبل أي نقصان في حصتها والتي لا تكفي من الأساس في تحقيق التنمية بالبلاد ، بل تحتاج إلى زيادة من خلال مصادر أخرى لتواكب الزيادة السكانية المتزايدة ، وأن أي خلل في حصة مصر من مياه النيل سوف ينعكس بالسلب على المجتمع بأسره ، وسوف يكون له عواقب ضارة على كافة الأصعدة .

وأكد سيادته على ثقته الكبيرة في دعم سفراء السلام العالميين الذين يعشقون مصر وحضارتها التليدة على مر العصور وأنهم يقدرون الموقف الذي يهدد أهداف التنمية المستدامة والحياة بصفة عامة في بلد قامت حضارته على ضفاف ذلك النهر العظيم .
وأضاف سيادته أن دعوته لا تعني أبدا رفض التنمية في أثيوبيا الشقيقة ، بل هي دعوة للمشاركة ،والاستفادة المتبادلة بين الأشقاء والإيمان بمبدأ المصير الواحد والمشترك وحفاظا على أجواء المحبة والسلام .

كما أكد أيضا على كلمة وزير الخارجية المصري ” سامح شكري ” والتي ذكر فيها أن إثيوبيا لديها العديد من الموارد المائية ، ولديها أمطار بصفة مستمرة ولديها المليارات من الأمتار المكعبة من المياه ، وأنهم لا يعانون من شح المياه على الإطلاق في حين أن هناك ( 11 ) دولة أخرى تتقاسمها مع الدول الأخرى وكلها تقدم فرص كبيرة للتعاون الإقليمي.و هذا يعني أنه إذا بني السد أحاديا دون اتفاق يحمي دول المصب ، فإنه سوف يضغط على مصر أكثر وهي تعاني أصلا من الشح المائي؛ مما يعرض الملايين من السودانيين والمصريين للخطر والهلاك وهذا لن يقبل به عاقل .
وفي الختام أكد الضيفان أن خطاب الخارجية المصرية لا يعني التهديد ، بل يعني نزع فتيل الأزمة ، وقرعا لناقوس الخطر خوفا من نشوب نزاع إقليمي يهدد السلم والأمن الدوليين وقد يمتد لسنوات لا يعلمها إلا الله .

وأكدا أن هذه الدعوة ليقوم المجتمع الدولي بواجباته المنوطة به ؛ لرأب الصدع والشقاق بين الأشقاء ، واحتراما للحقوق التاريخية للشعوب في مواردها الطبيعية التي منحها الله لها دون تدخل أو هبة من بني الإنسان .