بالأُفْقِ نَارٌ.. تَصْطَلِي.. وَ دُخَانْ
حِمَمٌ تفورُ.. ويزأرُ البركانْ
والأرضُ تَهويِ مثل يوم قيامةٍ
فَسَأَلْتُ قَالُوا.. إِنْهَا.. لُبْناَنْ
لُبْنَانُ زَهْرَتُنا و زَهْوَّةُ شرْقِنَا؟
و مَنَارَةُ الدُنْيَا بِكُلِ زَمَانْ؟
لبنان حاضرةُ العروبةِ.. سِحْرُهَا؟
لِبْنَانُ حَيْثُ تَأَنْسَنَ الإنْسَانْ
فِي لَحْظَةٍ تَغْدُو لَهِيِبَاً حَارِقًاً ؟
و يَهِيِمُ زَوْرَقَهَا بِلاَ شُطْآنْ ؟
كَمْ مِنْ سؤَالٍ قَدْ سَأَلْتُ فَعَادَ لِي
صُوْتُ الصدى لمْ يخْطِئُ العنْوَانْ
فَشَعُرْتُ قَلْبِيِ قَدْ تَزَلْزَلَ نَبْضَهُ
يعْلُو و يَهْدِرُ فِيِ دَمِيِ الخَفَقَانْ
و اسْتَيْقَظَ الألمُ الدَفِيِنُ بِدَاخِلِي
و استَغْرَقَتَ.. فِيِ دَمْعِهَا العَيْنَانْ
آهٍ ألَمْ نَكْتَفِيِ.. حُزْنَاً لِيَشْطِرُنَا
هذا الَدَمَارُ.. لنُكْمِلَ الأَحْزَانْ؟
فيِ كُلِّ قُطْرٍ للعُروبَةِ نَكْبَةٌ
فِيِ كُلِّ رُكْنٍ.. مَأْتمٌ و هَوَانْ
نَبْكِيِكِ بيروت.. أم نبكي تَشَرْذُمُنَا؟
أم نَبْكْي غدرَ الدَّهرِ و الخِلَّانْ ؟
نبْكِيِكِ بَيْرُوت.. أمْ نَبْكِي تَفَتُتُنَا ؟
أمْ نَبْكْي مَنْ قَدْ حَالَفَ الشَيْطَانْ ؟
هُنَا و مِنْ بَيْنِنَا.. مَنْ جاءَ يَهْدِمُنَا
هُنَا و مِنْ لَحْمِنَا.. مَنْ بَاعَ أوْ مَنْ خَانْ
هَلْ هَذِهِ فِتْنَةٌ.. أمْ أَنَّهُ قَدَرٌ
مِنْ فَرْطِ عِصْيَانِنَا.. قَدْ خَطَّهُ الرَحْمَنْ
بَيْروُت لا تحزني.. فالهمُ يَجْمَعُنَا
وما أصَابَكِ صِدْقاً.. زَلْزَلَ الوجدانْ
فِيِنِيِقُكِ المَكْلُوُمِ مِنْ تَحْتِ الرَمَاَدِ لهُ
بَعْثٌ سَيُبْهِرُ سِحْرُهُ الأكْوَانْ

More Stories
شفاء.. بقلم ولاء شهاب
حوار بين تائهٍ ومهزوم … بقلم ولاء شهاب
قدر .. بقلم ولاء شهاب