الديماجوجية: هي كلمة يونانية قديمة مكونة من مقطعين ديما من ديموس وتعني الشعب و غوجيا وتعني القيادة؛ وبذلك تكون الديماغوجية استراتيجية لإقناع الآخرين بشيء ما بالاستناد إلى مخاوفهم وأفكارهم المسبقة عن طريق الخطابات والدعاية الحماسية مستخدمين المواضيع القومية والشعبية محاولين استثارة عواطف الجماهير.
صيغت كلمة ديماغوجية لأول مرة في اليونان القديمة دون دلالة سلبية، ولكن في النهاية أصبحت تعني نوعاً مزعجاً من القادة الذين نشأوا في بعض الأحيان في عموم المواطنين.
كان الديماغوجيون نوعاً جديداً من القادة الذين خرجوا من الطبقات الدنيا.
لجأ الديماغوجيون مباشرة إلى عواطف الفقراء وغير المطلعين، سعياً وراء السلطة، وتلفيق الأكاذيب لإثارة الهستيريا، واستغلال الأزمات لتكثيف الدعم الشعبي لدعواتهم إلى العمل الفوري وزيادة السلطة، واتهام المعارضين المعتدلين بالضعف أو عدم الولاء للأمة.
ومن السمات الأصيلة عند الساسة الديماغوجيين أن الوصول إلى السلطة يمثل هدفاً رئيسياً لهم دون النظر إلى المصلحة العامة والآثار المترتبة في المدى البعيد.
وفي سبيل ذلك لا يتورعون عن التبشير بأفكار غير مجدية وبعيدة عن معطيات الواقع وهم يفعلون ذلك من خلال إثارة عواطف الطبقات الدنيا والأشخاص الأقل تعليما في الديمقراطية نحو الثورات والعمل العنيف، وكسر المؤسسات الديمقراطية القائمة مثل سيادة القانون.
حدد جيمس فينيمور كوبر في عام 1838 أربع خصائص أساسية للديماغوجيين:
• يقدمون أنفسهم كرجل أو امرأة من عامة الناس، معارضين للحكومة.
• تعتمد سياساتهم على علاقة حشدية مع الناس، وهو ما يتجاوز بشكل كبير الشعبية السياسية العادية.
• يتلاعبون بهذا الاتصال، والشعبية الهائلة التي يتيحها، لمصلحتهم وطموحهم.
• يهددون أو يخرقون قواعد السلوك والمؤسسات القائمة وحتى القانون.

More Stories
المستشار شريف الجعار مسيرة قانونية حافلة بالدفاع عن الحقوق وريادة اتحاد المستأجرين
رجل الأعمال أحمد المحمدي رئيس شركة الصخرة للحراسات ينعي ببالغ الأسى ضحايا حادث الدواويس الأليم ويقدم خالص التعازي والمواساة لأسرهم”
محامي مصر الأول: المشرع أباح الزواج المختلط ثم ترك الزوجين تائهين بين ثلاث شرائع