مارس 6, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

دور الدراما يتحسن .. بقلم ياسمين مجدي

كنت قد كتبت مقالا فيما سبق عن كيف أصبح الإعلام في الفترة الماضية سببًا في إفساد أخلاق شبابنا من خلال الأعمال الدرامية التي كانت تحتوي مشاهدها على لقطات فيها أعمال عنف و شغب وتعليمهم بعض العادات السيئة مثل التدخين و تعاطي المخدرات بأنوعهما.
ولكن الآن يا سادة أصبح للدراما المصرية والتي هي جزأ لا يتجزأ من الاعلام في الآونة الأخيرة تأخذ مسارًا مختلفًا عن ما سبق فالكل الآن يسعى لإنتاج دراما مثل دراما الزمن الجميل والتي ترسخ في وجدان شبابنا القيم النبيلة الأخلاق السامية وأيضا وجدنا مسلسلات ترسخ في وجدانهم الإنتماء للوطن الذين نشأوا ترترعوا من خيراته حيث شاهدنا مسلسل “الإختيار” الذي رصد كيف يصحي أبناء مصر وشهداء الجيش والشرطة بالغالي والنفيس في سبيل تطهير الأرض الغالية و اقتلاع جذور الإرهاب منها وسيتضح هذا أكثر من خلال الجزء الثاني الذي سيوضح أكثر كيف يعيش هؤلاء وكيف يضحوا بحياتهم الشخصية في سبيل الحفاظ على أمن وسلامة البلاد ألا يعتبها خائن أو خسيس والذي أتمنى أن يكون على مستوى الجزء الأول بل وأحسن.
أيضا ما جعلني أتفائل بمستقبل مشرق للدراما المصرية هو إنتاج مسلسل ضخم يتناول حقبة تاريخية لمصرنا الحبيبة هي المأخوذة عن قصة “كفاح طيبة” لأديب نوبل نجيب محفوظ هي من مصر الفرعونية التي لم نعاصرها ولم نعرف عنها إلا أقل القليل الذي قرأناه في الكتب وما درسناه في المراحل التعليمية المختلفة في المدارس.
فهذا هو الدور الذي من المفترض أن تقوم به الدراما المصرية وهي تعريف ما لم نعرف عنه سوى أقل القليل وتعليمنا من الدروس الحياتية ما لم نتعلمه في حياتنا ففي مسلسل الإختيار سيتعلم الضباط الجدد المنتمين حديثًا إلى الكليات العسكرية الحياة العسكرية كيف تكون و كم التدريبات الشاقة التي يتلقنوها فيها كما يتعلم كيف يواجه حياته الشخصية هو عسكري أو ضابط و كيف يكون مثله مثل الانسان العادي و يكون بينه وبين أهله أهل منزله نفس المودة الرحمة قبل أن يدخل في الحياة العسكرية فشاهدنا إقبال غير مسبوق من الشباب على الدخول للكليات العسكرية والتسابق من أجل المشاركة في تقديم أرواحهم فداء للوطن الغالي..فكم نتمنى المزيد من تلك المسلسلات كم نتمنى المزيد من المسلسلات الدينية التي نتعلم منها الأخلاق الكريمة والسامية التي نرسخها في أولادنا وننتج جيل جديد ينفع مستقبله ووطنه.