إنه الليل وأواخر ديسمبر ….
الوقت المناسب تماماً للوقوع في فخ الكتابة ..
.
كالليالي الباردة
دائم الإمطار في قلبي ،
مليء بالتناقضات ،
بارد الشوقٍ ،
ساخن الأوجاع
يجلس القرفصاء في زاوية العام
يبكي حماقة الأيام ،
ويضحك في عُهرٍ فاجر !
هكذا ديسمبر ،،
في مكرٍ يهبنا شيء ويسلبنا أشياء
،لا فرق لديه بين لعنة ورحمة .
ذنب ومغفرة ..
قاتلُ وقتيل !
يعود كـ كل عام مخضباً بالشجن ،
ملطخاً بذكرياتٍ تهوي بنا
لسبعين خريفاً من الفقد ِ ،
يفعل بنا
ما تفعله لوحة زيتية لطفلةٍ دامعةٍ،
يُرتبنا إجمالا ،
وتفصيلا ،
وإلماماً ،
وبعثرة ،
يمرنا فنقرأ على ضوء المدافيء
كتب الشرود ،
يلفنا الخيال كحكايات الجدّات ،
لحنين الأوطان
وبيوت الريف
وحقول القمح
وصدر الأمهات،
نتذكر رعشة الحب الأولى ,
والصباحات الأولى ،
و المواعيد المسروقة من قبضة الوقت ،،
ثم يرحل ..
تاركا ً قلوبنا رأسا على عقب
كمقاعد المقهى التي
أُفرِغت من زائريها
فقررت الٱنزواء ! ،
مُرمِّمَاً خيباتنا بذكرى
مفرطة في المكوث
وخذلان طاعن في البقاء !
لنكتشف أننا رحلنا معه باكراً
نحملُ قلباً !
وعدنا منه باكراً أيضاً ..
نحملُ نَدبةً
في ذات القلب .

More Stories
شفاء.. بقلم ولاء شهاب
حوار بين تائهٍ ومهزوم … بقلم ولاء شهاب
قدر .. بقلم ولاء شهاب