بقلم عناية أخضر
قالَ : أَتَبْكين ؟!
قالَتْ : لاَ ..
.قَالَ : وتِلكَ الدُّموعُ التّي تَتَلَأْلَأُ فِي عَينيكِ كُأَنَّها مَاسَة تَنْعكِسُ فيها أَنْوارُ السَّماء !!
قالَتْ : هو رَمَدُ الرَّبيعِ تَتَحَسَّسُ مِنهُ عيونِي .. فَتَدْمَع ..
وراحَتْ تُخفي بريقَهما خلفَ ابتسامةٍ خجُولة .
فأَردَفَ قائلاً : أتدمعُ هكذا الى انْ يَننهِي الرَّبيع ؟!
قالتْ وهي ترمي بنظرها نحو الارض : يُفترضُ ذلك ولكن احياناً تتَأَثَّرُ بَعدَ رَحيلِه ، وجفافُ الصَّيف وقسوَته يؤثِّرُ فيها فتَدمَع .
قالَ : والخَريفُ ؟!
الخريفُ ايضاً يفعَل ؟!
قالَتْ : رِيحُ الخريف المُتَقَلِّبة ومَا تَحمِلهُ من أثَرٍ وإصفرارٍ تؤثِّرُ فيها وأيضا تدمَع.
قالَ: وماذا عنِ الشِّتَاء ؟!
قالتْ : يلائمُها بردُه ولكن يدمعها الحنين في صَقِيعِه الأزرَق.
فشدَّهُ فضولُه لِيسمَعَ مِنها المَزيد
قال : إذاً هي في كُلّ الفُصول تدمع ؟!
قالتْ : نعَم .
ومضَتْ دوَن أنْ تُخبِرهُ بأنَّها تدمَع كلَّما إشتاقَتْ إليهِ
عناية أخضر.

More Stories
شفاء.. بقلم ولاء شهاب
حوار بين تائهٍ ومهزوم … بقلم ولاء شهاب
قدر .. بقلم ولاء شهاب