خرير ماء
خرير ماء نبض لإذني
يذكرني بأيام الصبا ورشدي
تذكرت حنين شوق مبعثرا
حينما يدنوا السكون وعودا لما مضى
صبية صغار كبار
كل مشتاق للقاء
عابر سبيل في واحة الأنين
أين أيام الصبا والحنين
لطفل تائه يبحث عن الحنين
على صدر أم حنونة تركته بحثا عما يزيد
مالا أو طعام أو حرير
تشقى من أجل اليقين
بأن المال أساس الحنين
لكنه طفل وحيد
يبحث عن فؤاد بلا شريك
عندما يسمع صوت الخرير
يتذكر الحنين
لأم تركته بحثا عن الغدير
غابت حائرة لم تجد شيئا
سوى أنين طفل حزين
لفقد أمه الذي طال على مر السنين
أين ذهبت؟ ومتى تأتي؟
لايدري
مرت الأعوام ،كبر الطفل وشد الهمام
لكنه أصبح رجلا يبحث عن طفل تائه كلما دنا خرير الماء نحو أذنه معتقدا قدوم أمه
التي انتظرها طول الأعوام
لكن الخرير أصبح سرابا بلا عنوان
ظل الطفل قائما يناجي الخرير
لم تأخرت أمي كل هذه السنين؟
سوف أرسل عبرك رسائل الطفل الحزين
تمنى أن يكون مثلك
نقيا عابرا عبر الغدير
يمر بين البلدان يبحث عن أمه والحنين
أملا في لقائها الذي طال عبر السنين لكنه تاه وسط الغدير
كلما دنا صوت الخرير يلهث ورائه
لم يجد سوى سرابا فأصبح الخرير بلاغدير وتاه الطفل ولم يبقى سوى الحنين

More Stories
شفاء.. بقلم ولاء شهاب
حوار بين تائهٍ ومهزوم … بقلم ولاء شهاب
قدر .. بقلم ولاء شهاب