لجائحة لا تشبع…
الاهداء: للذين رحلوا ضحايا كوفيد
الذين لملموا اوراق العمر
اوراق الذكرى
وعلى صهوة الغياب غادروا ضوء الصباحات
بلا سابق انذار…
الذين ناموا قبيل الفجر
نومهم الابدي
قبل الساعة الصفر تنبؤوا لمواجع الريح
غادروا حكايا العمر بلا مواعيد
بلا برمجة موقوتة على مراتب السلم الزمني
هكذا…لم يمهلوا القلب كيف يبكيهم
بشكل عميق وصحيح..
رحلوا في زمن لم نقل فيه كل شيء
لم نكمل لعد قصيدتنا الصوفية
تركوا قهوتهم..سجائرهم ..لعبة النرد
على طاولات العمر
وانسجبوا جهة العدمية
مدثرين بصمتهم..
باردة اكواب الشاي بعدهم
كالموت تماما..كالصقبع ..كالزوال..كالفناء.. ك. ….
غريبة اغانيهم
شاغرة كراسي المقاهي من هتافاتهم
وهم يربحون اللعبة..
الفناجين وهي تغادر اصابعهم غريبة هي الاخرى
العناق الممنوع ..طريقة اخرى لموت اخر
وبشكل اخر…ايها الصوت المفجوع.
كيف نمضي الى موكبهم الجنائزي؟
في زمن تعذر فيه على اسراب الطيور
الغناء وهي تناجز الزرقة…؟!
كيف يصارع الناي نحيب عزفه
وهو بسال مفترق الحياة
ومحطات العمر
وشرفات الكلام والمواسم والاعراس والاعياد
اينهم…. ؟!
هؤلاء الذين التهمهم كوفيد ولم يشبع
كجائع رغيف ساخن في مواسم البرد والصقيع
في شتاء غير متوقع
لا احتمال لارتبا ك الخفق ايها المعنى المذبوح
على شرفات الفقد
اين الذين غنوا قبيل الرحيل بسهقة خانتهم اغانيهم
عفوا…خانتهم اغاني الحياة.
اينهم با وجعي المعلق على حبل الغسيل
اينهم الان….والبارحة وغدا…؟!
نادية نواصر
الجزائر

More Stories
شفاء.. بقلم ولاء شهاب
حوار بين تائهٍ ومهزوم … بقلم ولاء شهاب
قدر .. بقلم ولاء شهاب