متابعة وتقرير :
✍️ الكاتب الصحفي والإعلامي مينا عطا
إحتفلت كنيسة الشهيدين العظيمين مارمينا وماريوحنا بدير البرشا، اليوم الأحد، بقداس أحد الشعانين وعيد دخول السيد المسيح أورشليم، وترأس القداس الأب أبادير إبراهيم ، والأب كيرلس وليم رعاة الكنيسة، بمشاركة الشمامسة وشعب الكنيسة في الاحتفال.
وبدأ القداس بزفة السعف، حيث يحمل الشمامسة الأيقونات وزعف النخيل في زفة داخل الكنيسة، تتضمن المرور بأركان الكنيسة بجوار الأبواب والأيقونات وقراءة الإنجيل في كل مرة، ثم صلاة القداس الإلهي.
وكانت كلمة “العظة” للقس كيرلس وليم والتي إستخلص فيها لشعب الكنيسة بعض العلامات من احداث هذا اليوم المقدس التي لابد ان نقتدي بها، قائلا: ” في حد السعف (أحد الشعانين ) نتذكر فيه دخول رب المجد يسوع الي اورشليم ونجد أهالي المدينة استقبلوه بالسعف والزيتون المزيّن فارشين ثيابهم وسعف النخيل وأغصان الزيتون أمامه، لذلك يعاد استخدام السعف والزينة في أغلب الكنائس للاحتفال بهذا اليوم. ولذلك سُمى هذا اليوم أيضًا بأحد السعف أو الزيتونة ، ويرمز سعف النخيل إلى النصر، أي أنهم استقبلوا يسوع منتصرًا مُحقّقا نبؤءة زكريا بصفته المسيح المخلص،وهذا يعلمنا ان نعيش حياة الغلبة والنصرة على الخطية ، نعيش حياة الغلبة على الشيطان وشهوات الجسد، فإذا كانت هناك شهوة في حياتك او خطية تتعبك عليك ان تغلب وتنتصر بالمسيح الغالب المخلص، كما ان اغصان الزيتون اشارة لحياة السلام التي جاء بها ملك السلام الرب يسوع له كل المجد لينشر السلام في كل مكان ونتعلم منه ان نزرع السلام كل وقت وفي كل مكان مع الجميع متذكرين الآية المقدسة : “إِنْ كَانَ مُمْكِنًا فَحَسَبَ طَاقَتِكُمْ سَالِمُوا جَمِيعَ النَّاسِ.” (رو 12: 18).
كما وهناك ايضا علامة اخرى هي انهم فرشوا ثيابهم على الارض امامه وهذا يعلمنا حياة الخضوع والطاعة والتسليم الكامل لرب المجد يسوع بالفكر والمشاعر والأحاسيس لتكون كل اعمالنا وحياتنا خاضعة له ومرضية امامه، فهل نفرش ثيابنا امام المسيح ، هل نخضع لله، هل نسلم انفسنا له لنكون طوع مشيئته وإرادته، نتذكر ما حدث مع ابينا إبراهيم ابو الآباء من احداث بينت خضوعه لله، قال له الرب اترك اهلك وعشيرتك .. فسمع وتبارك، ثم يأتي صوت الله “فَقَالَ: «خُذِ ابْنَكَ وَحِيدَكَ، الَّذِي تُحِبُّهُ، إِسْحَاقَ، وَاذْهَبْ إِلَى أَرْضِ الْمُرِيَّا، وَأَصْعِدْهُ هُنَاكَ مُحْرَقَةً عَلَى أَحَدِ الْجِبَالِ الَّذِي أَقُولُ لَكَ».” (تك 22: 2). ويأخذه بالفعل لينفذ وصية الله الذي لم يشأ ان يهلك ابنه بل فداه وخلصه .. انها حياة الخضوع والتسليم.. ونحن كم من مرة يكلمنا الله ونسمع صوته في العظات وعن طريق المقربين والاصدقاء او عن طريق المواقف والاحداث ولم نستجب لنداء الله لنا ولم نتب، علينا ان نسمع ونستجيب ونخضع له ونسلمه حياتنا كأيوب البار فكم تجرب وكم قاسى وَقَالَ: «عُرْيَانًا خَرَجْتُ مِنْ بَطْنِ أُمِّي، وَعُرْيَانًا أَعُودُ إِلَى هُنَاكَ. الرَّبُّ أَعْطَى وَالرَّبُّ أَخَذَ، فَلْيَكُنِ اسْمُ الرَّبِّ مُبَارَكًا».” (أي 1: 21).
واختتم القس كيرلس العظة قائلا: ” الله يريدنا ان نعيش حياة الخضوع الكامل والتسليم الكامل، نعيش حياة الغلبة والإنتصار، فهم فرشوا قمصانهم في طريق المسيح كملكهم وتباركوا، فإذا ملك المسيح علينا نمتلئ بالنعمة والبركة ويبلغ الخير والسلام والتعويض اضعافا عن كل ما نقدمه لرب المجد، فهو ملك السلام ورئيس السلام ويريد ان تعيش كنيسته بالسلام وتطلبه وتعيش بالمحبة والتسليم بإيمان راسخ وثابت هدفها واحد هو السماء والحياة الأبدية هناك لتكون الكنيسة المنتصرة الغالبة، .. ربنا يجعلنا نعيش حياة التسليم وحياة النصرة والغلبة والخضوع لله ونعيش حياة المحبة والسلام”
وشدد القس كيرلس وليم على شمامسة وشعب الكنيسة، بضرورة الالتزام بالإجراءات الإحترازية_الكمامة والتباعد،….وأكد على اهمية إتباعها والإحتراس الجيد مشيرا انه لازال هناك حالات إصابة بكورونا داخل قرية دير البرشا ،
داعيا الله ان يحفظ القرية وجميع قرى ومحافظات مصر واختص اهل محافظة سوهاج التي تفشى بها الوباء بصورة كبيرة هذه الايام وطلب من الله ان يقدم لهم ولجميع المصابين في مصر والعالم الشفاء العاجل بإذن الله
والجدير بالذكر أن أحد الشعانين هو الأحد السابع من الصوم الكبير والأخير قبل عيد الفصح (عيد القيامة) ويسمى الأسبوع الذي يبدأ به بأسبوع الآلام، وهو يوم ذكرى دخول يسوع إلى مدينة القدس (أورشليم)،
وتأتي كلمة شعانين من الكلمة العبرانية “هو شيعه نان” والتي تعنى يا رب خلص. ومنها تشتق الكلمة اليونانية “أوصنا” وهي الكلمة التي استخدمت في الإنجيل من قبل الرسل والمبشريين. وهي أيضا الكلمة التي استخدمها أهالي أورشاليم عند استقبال المسيح في ذلك اليوم.دخل المسيح إلى القدس راكبًا على حمار وهي التي كان إستعمالها مقتصرًا في المجتمع اليهودي على طبقة الملوك، كما أنه يرمز للسلام، واستقبل سكان المدينة والوافدين إليها للاحتفال عيد الفصح بسعف النخل، لتظلله من أشعة الشمس، كما أن سعف النخل علامة الانتصار. وفرشوا ثيابهم على الأرض وأخذوا يهتفون: “هوشعنا! مبارك الآتي باسم الرب. هوشعنا في الأعالي- أي خلصنا.


More Stories
في أجواء رمضانية تعكس روح العطاء والانتماء دكتور أسامة حجازي عميد معهد الكبد القومي يكرّم رؤساء الأقسام بالمعهد تقديرًا لجهودهم في خدمة المرضى والارتقاء بالمنظومة الطبية
تهنئة بتولي الأستاذ كامل الشرابي منصب مدير بنك أبوظبي الإسلامي