أبريل 22, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

“لملم نفسك و ألحق اللي باقي منك”

بقلم الكاتبه/ أميره عبد الرؤوف
لما تحس أن وجعك وصل لمنتهاه وإنك على حافة السقوط و تشوف نفسك ما بين خيارين كلاهما آمر إما موت أو موت و تلاشت كل الحلول و أغلقت الابواب فى وجهك و كل الأيادى خذلتك
وقتها فقط ألجأ لنفسك مافيش اى حد هيساعدك ولا هيغير شىء غيرك أنت
أيوا البداية لازم تكون من جواك ونقطة الرجوع محورها هو قلبك و إرادتك
قف مع نفسك ولو لدقايق معدوده و حاول تراجع كل حساباتك حتى لو هتكون دى مواجهتك الأولى والأخيرة مع ذاتك
قبل أى خطوة وأى قرار تتخذه أبدا حاسب نفسك بصوت عالى وأسأل نفسك مين السبب ومين اللى عمل كده فيك ؟
مين اللى ظلمك ؟ صدقني أنت الوحيد اللى عندك حقيقة الجواب ، أنت كنت شايف هلاك روحك من بداية المشوار ، لكن خوفك سبق شجاعة الرفض وضعفك غلب صوتك ولغي قوة إرادتك وسكوتك كان رد فعلك الوحيد تجاه كل اللى الحقوا بك الضرر و وجعوك وقت جرحك ، لكن أنت شاركت معاهم بسكوتك و تراجعك و كنت أول حد غلط في حق كرامتك ، نعم أنت اللى قبلت الخسارة و بعت عمرك بالرخيص
أقف وحاسب نفسك وشوف أنك لنفسك مُدان وأعترف
بإنك غلطت .
كفاية تضيع عمرك وتستسلم للموت المنتظر برغم أنك لسه عايش ؟ وبرغم إن خلاص كل اللى جواك نهايات فقط
حاول تلاقي نقطة بداية
لازم تحاول حتى لو من جواك إنتهيت ، أصرخ، أرفض ، قول لأ بصوت عالي ، حرر قلبك وألحق اللى باقي منك، أفتكر إنك طول ما أنت عايش ليك حق الحياة حق الراحة ، حقك إنك تكمل الطريق
لكن هتعيش مكسور ، ضايع ، شبه ميت ، أو ترفض و تثور
و تهد المعبد فوق دماغ أى حد يحرمك من حقك أو يسلب منك حريتك. ، خليك على يقين مافيش حد يمسح دمعتك غير أيديك …
هتبدأ تسأل نفسك اعمل ايه؟ و ازاى هبدأ الملم نفسى و أمتى ؟
الوقت المناسب هو وقت ما تلاقي الماضى والحاضر قصادك كتاب مفتوح
قادر أنك تقرأه بعين قوية وقلب من حديد وإنك قد المواجهه فى كل شىء
ولما هتقوى على خوفك و تنتصر على ضعفك وتكون قد الموقف مع نفسك بدون هروب و خذلان لذاتك .
هى دى اللحظة اللى هتقدر فيها تخلق لنفسك حياة جديدة
وبدل إحساسك بالسقوط وأن روحك مكسورة ، هتلاقي قلبك ملاه السكون وقتها بس هتقدر تشعر بالرضا و هتتبدل دموعك بالدعوات وبدل الكسرة و الحسره اللى سكنتك ، عيونك هتبص لفوق و توصل لسابع سما ، و أنت بتدعي بكل يقين يارب أنا عارف إنك هنا وأنت وحدك ياللّه سندي
وخليك عن يقين أن اللّه مع القلب الموجوع ، و سيستجيب و قتها هتسمع صدى صوت يقع كالسحر فى نفسك يشفى اوجاعك يصلك فى أعماقك ليطمئنك “لا تيأس من روح الله” …