هبة معوض
“تاريخ” الكلمة التي تحمل الكثير من الأحداث والأدلة والشخوص، وكذلك المعاني والأفكار، والتي بها نعرف زماننا وزمان من سبقونا، كلمة لها مهابة عند ذكرها، سجلت لنا ما فعله أجدادنا ومن سبقونا، من إنتصارات وهزائم، ووصفته ببراعة، وأيضا تسجل أفعالنا وتدونه لترويه لمن سيجئيوا بعدنا، وهي الكلمة التي إذا ذكرت أمام أحد فلابد من ذكر إسم مصر ضمن حروفها وفقراتها.
أما بعد، ليس الغرض من هذا القول هو عرض مفهوم للتاريخ، أو شرح معناه، أو حتى عرض مجالاته التي لا تحصى، بل تذكرة للبعض، الذين لا يفقهون عن تاريخهم شيئا، فرحين وفخورين بجهلهم، ولا يعلمن أنهم موضع رثاء وشفقة لمن حولهم، ولا أستثنى نفسي او أحد بعينه من هذا، فالكثير منا لايعرف الكثير عن تاريخه وتاريخ أرضه، ولكن الفرق أن الجهل بهذا يتفاوت من شخص لآخر.
ليس غرضي من هذا القول، هو أن نأتي بكتب ومراجع التاريخ وأن نجعلها أمامنا نحفظ ما بها، لنفتخر أننا قرأنا أو حفظنا هذا الكتاب وذلك المرجع، فلا يوجد من يستطيع ذلك، لكن هذا كذلك لا يمنع وجود مؤرخين يحفظن التاريخ ودون كتب التاريخ هذه، لكن ما أريد قوله هو أن هناك وقائع وأحداث عالمية أساسية يهتز العالم عند ذكرها أو تذكرها، وهذه الوقائع ليس من العسير علينا أن نعرفها، أو نقرأ عنها، ملاحظة أخرى أود قولها، وهي أن تاريخ مصرنا الحبيبة معروف لدى العالم أجمع، لكن ما أرجوه هو أن نعرف نحن تاريخ بلدنا مثلما يعرفه العالم.
هناك من قال :”للتربية جذور مرة وثمار حلوة”، تلك هي البداية، “التربية”، المصطلح الذي يخشاه الكثير ويؤديه الجميع على أكمل وجه، كي لا يعيب أحد أبنائهم، هذا المصطلح يحمل الكثير من المعاني والأفعال داخله، يحمل العادات والتقاليد والعرف والدين والأخلاق والتعليم.
هل يوجد داخل مصطلح التربية كلمة “لابد أن تعرف تاريخك”، حتى ولو كان على سبيل الثقافة العامة أو الفخر والإعتزاز بوطنك، المهم أن تعرفه، ولما ذكرت الثقافة العامة فهو مصطلح على وشك الإنقراض هو الآخر، لم يعد يصنف ضمن قاموس الكثيرين، هناك كذلك فئة المغتربين، الكثير منهم، وليس جميعهم لا يفقهون شيئا عن بلدهم وليس تاريخها فقط، بل لو أنك سألت واحد منهم عن النشيد الوطني لبلدهم لن يعرفن حتى عنوانه.
وخلاصة القول عن تاريخ مصر تتمثل فيما قاله نجيب محفوظ:”مصر ليست مجرد وطن بحدود… ولكنها تاريخ الانسانية كله”.

More Stories
نهاية وهم السوشيال ميديا.. د. أحمد شريف يكشف: لماذا ستصبح صفحاتكم المليونية (صفرية القيمة) بداية من الآن!
د شريهان الدسوقي أحلت ضيفة علي التليفزيون المصري بالقناة الثانية ببرنامج زينة العريق والحديث حول أخر أعمالها الكتابيه بعنوان إتيكيت الأنوثة من الطفوله للشيخوخة
حكواتي المحروسه الأفندي