أبريل 24, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

انتبهوا ” الشبو” مخدر سفك الدماء

بقلم / د .جيهان رفاعى
كارثة جديدة تدق ناقوس الخطر ، فلن يتوقف شياطين الإنس عن ابتكار وسائل للموت المحقق يجرى تركيبها فى معامل الظلام من مواد كيميائية شديدة الخطورة على الجهاز العصبى للإنسان ، حرب سافرة لتدمير البشرية والقضاء على أدمغة الناس واحداث خلل وارتباك بها وقتل مايسترو العقل واعطاء سهام وأسلحة و نبال لأفراد الفرقة الموسيقية التى تمثل أعضاء جسم الانسان بعد سحب منها الآلات والنوت ، ومن هنا ستكون النتيجة حربا طاحنة فتخرج السلوكيات عن السيطرة وتنشط خلايا تدميرية تدعوا الى التفكير والسلوك العدوانى ، وتحت هذا التأثير المريب فأن المتعاطى للمخدرات قد يلجأ للانتحار أو إلحاق الضرر بالآخرين أو القتل والسرقة والاغتصاب ، و يأتى مخدر ” الشبو” على رأس قائمة المواد المخدرة المحظورة عالميا وهو مخدر يشبة الثلج يعود تاريخ تصنيعه لأول مرة إلى عام ١٨٩٣ باليابان وكان يتعطاه الجنود الألمان بكثرة خلال الحرب العالمية الثانية حيث عرف آنذاك بالمنشط النازى ، وكان الهدف من تعاطيه تعزيز قدرتهم على القتل والسلوك العدوانى تجاه الآخرين وقد انتشر هذا المخدر فى دول الخليج والفلبين وتايلاند ، ثم. انتقل الى مصر من خلال بعض العمالة المهاجرة ، ويبلغ سعر الجرام الواحد حوالى ١٥٠٠ جنيه ، وقد كشفت العديد من التقارير الأمنية عن وجود مصانع ومعامل صغيرة لتحضير مخدر” الشبو ” فى بعض المناطق وقد نجحت شرطة مكافحة المخدرات فى ظبط أحد المصانع بمنطقتى الدقى ومدينة نصر حيث كان يعمل به بعض خريجى إحدى كليات العلوم ، و”الشبو ” وفقا لتقرير علمى أعده أحد المراكز المعنية بعلاج الإدمان هو مخدر تم استخراجه من مادة ” الميثامفيتامين ” المنشطة للجهاز العصبى ، ويتم تصنيعه معمليا فى شكل بلورات أو حبيبات كريستالية زرقاء وبيضاء لامعة ويتم تعاطيه عن طريق التدخين أو الحقن أو الشم أو الابتلاع ، فى البداية يشعر المتعاطى بالطاقة والاندفاع ولكن مع استمرار التعاطى يؤدى إلى الوقوع فى الإدمان والدخول فى نفق مظلم يصعب العودة منه مرة أخرى لبر الأمان حيث يصل بصاحبه إلى الانتحار أو ارتكاب جرائم القتل نتيجه لما تسببه المادة الفعالة بالمخ من زيادة الحركة والنشاط والشعور الغامر بالقوة والاندفاع نحو القيام بأى سلوك مهما كانت خطورته ، كما يؤدى إلى الدخول فى حالة كارثية من الاكتئاب نتيجة انخفاض هرمون الدوبامين المسئول عن السعادة ومع زيادة الجرعات يدخل المدمن فى حالة هياج وعصبية غير مبررة تجاه أقل الاسباب لأنه يحفز المراكز المسؤولة عن الأنشطة العدوانية بالمخ، وهو يشبه مخدر الأستروكس فى تأثيره الذى يفوق كافة أنواع المخدرات الطبيعية الأخرى ومن بينها الحشيش والافيون …وهذا ما يفسر انتشار الجرائم الأخيرة التى تبدو صادمة وارتكاب السلوكيات الإجرامية المنحرفة ، لذلك لابد من عقوبات رادعة لكل من قام بتصنيع وترويج هذه المواد المخدرة بالسجن المؤبد أو الإعدام مع القيام بمنع هذه المخدرات من المنبع والقضاء على أطراف هذه العملية الإجرامية و هم التاجر والزراع والمهرب والصانع والموزع ، كما لابد أن يكون لدى المدمن دافع قوى للعلاج وسحب المادة الفعالة المخدرة من الجسم ، وقبل ذلك لابد أن يشعر كل انسان بذاته وعدم الاستسلام للضغوط المعيشية والتى تدفع الكثيرين إلى المخدرات ، كما يجب شغل الوقت فيما يفيد والقضاء على البطالة وممارسة الرياضة بالإضافة إلى توعية الشباب وفصل من يثبت تعاطيه المخدرات من العاملين بالجهاز الإدارى للدولة و تغليظ العقوبات بالحبس والغرامة لكل من يثبت تعاطيه المخدرات ،أن الحكومة تبذل مجهود كبير للحد من تعاطى المخدرات وتشديد عقوبات الاتجار بها لأنها لا تضر متعاطيها فقط بل تضر المجتمع بالكامل