كانت هناك إمرأة فى ربيعها ، تخطف الأنظار من شدة
حُسنها ، و لكن أذا إطَّلعت على قلبها لوليت فرارًا من
قسوة ما تدركه بعمقها ، فقلبها أقام الحداد مرات
و مرات ، و أرتشف مُر أيامه من توالي الخيبات..
فهي تعيش فقط كي تتلقي الصفعات ، و كأن الزمن
أقسم أن لا يتركها فى مأمن تنعم و تهنأ كسائر
من فى عمرها من نساء بلدتها ….
و لكنها ؛ كانت تقاوم و تعافر بروح مؤمنه بقضاء الله .
تسقط و تنهض من جديد ، لم تترك نفسها فريسه لزمن
أعور العينين ، زمن أجري جراحة بتر لقلبه …
لم تيأس و لو للحظات ربما مازالت تحتضن حلمها ،
ومع كل صفعه ، تخرج أقوي و تستكمل طريقها من جديد
حامله قناعات جديده حد عنقها ، توقظ تلك التى تركد
وتستكين داخل خلايا روحها من غفوتها ،و تخرج للعالم أكثر صلابه من ذى قبل و تسير فى ذاك الطريق التى لم تختاره لنفسها، أملًا و شوقًا فى أن تلتقي بغايتها …
تجدها في كل مره تتهيأ لأن تخوض حرب جديده بسلاحها الورقي ، تبتكر مع كل موقف أساليب مختلفه و تضع نصب عينيها قوانين صنيعة تجاربها …
توُهم نفسها بأنها تخطت و تجاوزت ، و هي تعلم علم اليقين بأن الحرب لم تضع أوزارها بعد …..
مسكينة هى.. رغم قوتها التى تدَّعيها ، إلا إنها تستحق
الشفقه…

More Stories
وعن عمرٍ فيمَ أفناه ؟ خواطر أدبية ذات طابع وعظي
النائب العام الليبي: معرض الكتاب خطوة لمكافحة الجريمة ونشر الوعي بين الليبيين
دعوى التسليم والتمكين وما تستلزمه من إجراءات قانونية لقبولها شكلا.. بقلم الدكتور محمد عويان المحامي