هناك موضوع في غاية الأهمية قد يكون مطروق من قبل بعض الزملاء من الصحفيين او قد لا يكون قد سلط الضوء عليه أحد وهو موضوع حساس جدا ويسبب الضغائن والأحقاد والقتل تارة ويسبب الظلم تارة اخرى الا وهو إستحواذ الذكور على كل الورث او المتعلقات المادية وترك الأناث بلا حقوق وهذا ظلم كبير جدا ،ففي كثير من العوائل نجد ان الرجال يدعون التدين والقرب من الله لكنهم يغصبون حق البنت استغلالا لحيائها وخجلها او لضعفها فالأنثى كائن مستضعف مهما كانت قوية اللسان مثلا تظل هي كائن مستضعف خاصة بالمجتمعات الذكورية ،وهناك الكثير من الرجال في كثير من العوائل يلبسون الحق بالباطل ويدعون التدين ويرددون الآية القرآنية الكريمة التي جاءت في سورة النساء (للذكر مثل حظ الانثيين )رغم إنها آية واضحة وصريحة ومفهومة جدا والحلال بين والحرام بين ،والمقصود في الآية القرآنية الكريمة إن الذكر يأخذ حصة انثيين في الورث وهذا ليس ظلما للأنثى إطلاقا بل لأن الدين الإسلامي جعل الرجل مسؤؤلا عن المهر ومستلزمات الزواج وتكوين مأوى للأسرة ومن ثم مسؤؤليته تجاه عائلته واولاده بعد زواجه لذلك خصص له الدين حصة إضافيةمن الورث ،وهذا لا يعني أن يسيطر هو على كل حقوق اخته مثلا فحقوق المرأة هي تقويتها بخلق شخصية قوية لها من خلال التربية الصحية السوية ومن خلال تعليمها ومن ثم إعطاءها حقها من الأمور المادية لأنها تظل إنسانة وممكن ان تكون بلا وظيفة وبالأخص نحن في الدول الشرقية التي لا توفر الحكومات العيش الكريم للناس ولا فرص عمل لهم بشكل عام وللمتعلمين مثلا بشكل خاص او قد تمرض والإنسان معرض لأي شئ في هذه الحياة فتحتاج الى المادة او قد تكون ارملة او مطلقة اي لا تملك معيلا او او او …وبكل الحالات هذا حقها ويجب ان يعطى لها كاملا ومن اكله فكأنما يأكل نارا ،وللأسف هناك نظرة محدودة من بعض الرجال فيقول وحسب لهجتنا الدارجة(شتسوي بالفلوس هي مرة اي ماذا تعمل بالنقود هي إمرأة !!!)
وتنتشر في دولنا ومناطقنا ومنذ فترة طويلة ظاهرة حرمان البنت من ميراثها الشرعي ليستحوذ الأخوة الذكور على كل التركة مستغلين خجل وخوف الفتاة وعدم مطالبتها بحصتها من الأرث والمشكلة ان بعضهم يدعي التدين!!
المأخوذ حياء” كالمأخوذ غصبا” والظلم ظلمات يوم القيامة!!

More Stories
وعن عمرٍ فيمَ أفناه ؟ خواطر أدبية ذات طابع وعظي
النائب العام الليبي: معرض الكتاب خطوة لمكافحة الجريمة ونشر الوعي بين الليبيين
دعوى التسليم والتمكين وما تستلزمه من إجراءات قانونية لقبولها شكلا.. بقلم الدكتور محمد عويان المحامي