حكمت المحكمة عليك إنك لن ترى أولادك فلذات أكبادك ، حكمت المحكمة عليك بقتل حلمك الذي تمنيته كثيرا في مستقبل أبنا ئك وفي دفء أسرتك الصغيرة التي كنت تأنس بها في وحدتك القاتلة ،الحياة أصبحت فاترة تقضيها في منازعات قائمة لاتنتهي طوال العمر تشعر رغم منصبك المرموق أنك لاشيء وينقصك كل شيء بالرغم من مهابة الناس لحضرتك والتودد لك من أجل قضاء مصالحهم الشخصية فقط ولوحاولت استشارة من شخص قريب منك في طرح مشكلة ما تجده يؤيدك في رأيك ويحاول يرضيك دون الالتفات لخطأ قد تقع فيه هذا عن الطرف الأول أبو العيال،أما الطرف الثاني حكمت المحكمة عليك بقضاء عمرك كله ما سكة ورقة وقلم تحسبي مصروف البيت والأولاد وعقلك يكاد أن يشت من كيفية إدارة أسرتك بدون رجل تحاولي جاهدة أن تشحني أولادك بالكره للزوج دون الإنتباه لنفسية الأطفال خاصة الصغار تربوا للأسف على كره أقرب الناس إليهم أبوهم والخروج من البيت بعقدة نفسية لاتنتهي ولاتعالج أبدا وتستمري دا ئما في الشكوى للمقربين منك البعض يهدهد عليك ويتصعب والبعض الأخر يحاول المساعدة بالقليل على قدر المستطاع،لو نظرتي في المرآه تفزعي لماذا؟لأنك سوف تجدي إنسانة أخرى لاتعرفيها وكذلك لو إختليت بنفسك لن تجديها لأنها فقدت في الصراعات التي لانهاية لهاوأصبحت مطمع لضعاف النفوس من جهة ومن الإحتياج المادي والعاطفي والنفسي من جهة أخرى، هكذا حكمت المحكمة بناءا على رغبتكم السامية في الإنفصال الذي تعتقدون جميعا أنه نهاية المشاكل والعراك لكنه في الحقيقة بداية الخراب وخلق جيل منهزم نفسيا ومعنويا بسبب العقد التي زرعت بداخله من قبل أعز الناس إليه وينتج عن ذلك فريقان من الأبناء فريق يرفض دائما الزواج وفريق أخر يتزوج ويذكر دائما مأسي الطلاق لكنه يفشل في تكوين حياة أسرية ناجحة ويذوق أولاده نفس الكأس المرير بدون أن يشعر يحمل زوجته خطأ أمه في وصولهم لهذا الوضع وكذلك الفتاة دائما ترى في زوجها الأب الذي تخلى عنها وتفشل الحياة ،هذه شرائح موجودة في المجتمع وشاهدتها بنفسي،يا سادة ربوا أبنائكم على تحمل الحياة ومصاعبها وعلموهم أن هدم البيت مأساة وعواقبه جسيمة لايقدر أحد على تحملها علموهم الصبر وتحمل المسؤولية ، ونلاحظ منذ نشأة محاكم الأسرة التي ساهمت في حل كثير من المشاكل الأسرية أصبحت هى الحل اليسير للأسر التي تحرض بناتها على الإنفصال وعند ما أخذت بعض النماذج التي تطلب الطلاق وعند السؤال لماذا؟ تقول الفتاة معتاد الضرب لي فحاورتها وقولت لها أنت لوجالسة بذوق وأدب وكان إعتراضك مهذب دون استفزاز لماذا التطاول؟ لكل فعل رد فعل أنا لا أبرر أبدا هذا الأسلوب الحيواني في التعامل لكنني رغبت أن أوضح أن أي شجار يحدث بين الطرفين هم المسؤولين عنه طرف أخطأ والثاني لم يتحمل ورد بتجاوز،وفتاة أخري تريد أن تعيش كما كانت في بيت أبيها مرفهة وتلبى لهاكل احتياجتها دون الإلتفات أن الزوج في مقتبل العمر ودخله محدود بالمقارنه للأب الذي ناهز نهاية العمر واستقر ماديا،وفتاة أخرى تقول إبن أمه وكل حاجه يحكيها لأمه،والسؤال الذي يفرض نفسه هل أنت لست بنت أمك؟ أي شيء ولو تافه تحكيه لأمك،وأخرى تقول يعرف واحدة أخرى على النت،والسؤال لماذا عرف أخرى ويفضل الخيال عن الواقع ؟ لأنه وجد شيء يجذبه من ود ودفء يشبع عاطفته المفقودة في زوجته سواء بقصد أو بدون قصد ، وأخرى تقول طبعة صعب من شك وغيرة،السؤال هل هذا الطبع ظهر بعد الزواج؟ الإجابة هذه الخصال بتكون واضحة في الخطوبة فلماذا تم الزواج؟ فئة تقول يمكن طباعه تتغير بعد الزواج وفئة أخري تقول نصيب وحالات عديدة تطلب الطلاق من تدخل الحموات،السؤال الذي يدور في جميع الأذهان لماذا شاع الطلاق في هذا الوقت؟ في وجهة نظري سوء التربية المدللة على حضن ماما وجيب بابا والحياة المترفة من معيشة ووسائل إتصال سريعة من ميديا ونت وخلافه وعقد نفسية ولا أستطيع أن أنكر دور الإعلام في ظهور العقد والتجارب الشخصية لدي معدي البرامج والمذيعات لتحريض البنات على الانفصال دون الفصل بين حياتهم وتجاربهم الشخصية وظروفهم الإجتماعية والمادية المختلفة تماما عن حياة فتيات المجتمع المصري هذه هي الأسباب الرئيسية لمشكلة طلب الطلاق وأود أن أنبه كل الأسر لاتشجعوا أولادكم على هذه الخطوة المريرة ودائما ذكروهم بمدى المعاناة التي مررتم بها والأزمات الإقتصاديةوكيفية اجتيازكم لها ،شيء مؤسف هذا الكم الهائل من دعاوي الطلاق مررت أمام محكمة الأسرة وجدت جمهرة ناس كثيرين ظننت أنهم يقدمون أوراقهم لوظيفة.انتبهوا أيها السادة نريد خلق جيل قوى شجاع قادر على إتخاذ القرار الصائب ليصبحوا أن يكونوا قادة الغد.

More Stories
وعن عمرٍ فيمَ أفناه ؟ خواطر أدبية ذات طابع وعظي
النائب العام الليبي: معرض الكتاب خطوة لمكافحة الجريمة ونشر الوعي بين الليبيين
دعوى التسليم والتمكين وما تستلزمه من إجراءات قانونية لقبولها شكلا.. بقلم الدكتور محمد عويان المحامي