نوفمبر 1, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

“رامز جلال” كش ملك

بقلم  عمر أحمد عبد العزيز
بالرغم من النجاح الساحق الذي حققه النجم “رامز جلال” من خلال تقديمه لبرنامجه الخاص بالمقالب خلال السنوات السابقة، إلا إنه لم يحالفه الحظ هذا الموسم في “رامز موفي ستار”؛ حيث حظى البرنامج بنسب مشاهدة ومتابعة قليلة مقارنة بالأعوام السابقة؛ خاصة في ظل وجود مسلسل “الكبير اوي”6 لأحمد مكي الذي سحب منه البُساط برشاقة وخفة ليتصدر المشهد الرمضاني منفردا على مائدة الإفطار.
لم يُحسن “رامز جلال” التصرف، فقد أعاد بسذاجة شديدة نفس الفكرة و نفس السيناريو الذي كرره على مدار 10 سنوات سابقة؛ مما إثار الملل واللامبالاة عند المُشاهد الذي أصبح مسبقا يعرف كيف تدور الأحداث و ينتهي المقلب، ليكتفي فقط بمعرفة هوية الضيق أو الضحية، ثم يقوم مباشرة بتغيير القناة، غير من انقطع من الأساس عن المتابعة منذ الحلقات الأولى.
ولا ننسى من الذكر نصيب التنمر والسخرية اللاذعة التي يعتمد عليها “رامز” خلال تقديمه لضيوفه؛ حيث يتفوه بما لا يجوز إن يتفوه به أحد، مما يُشعر المُشاهد بالضيق والغل، خاصة عندما تكون السخرية من مواصفات تشبه مواصفاته الشكلية أو الجسدية أو الشخصية، ليس ذلك فحسب بل يتطرق الأمر إلي مغازلة ومعاكسة “رامز” لبعض الفنانات بأسلوب أقرب إلي التحرش اللفظي الذي ربما يكون على سبيل الدعابة والجذب، ولكن لا يجوز ذلك بالطبع بأي شكل من الأشكال عبر شاشات التلفزيون التي تستهدف كافة الفئات العمرية خاصة في شهر مثل شهر رمضان الفضيل الذي نبتغي فيه وجه المولى عز وجل.
كان من المُتوقع قبل عرض البرنامج إن يُصبح هذا الموسم من أقوى المواسم لوجود النجم العالمي “فاندام” الذي لم يستغله “رامز جلال” والقائمون على البرنامج خير إستغلالا، فكان يجب إن تختلف الفكرة كليا عن المواسم السابقة، وإن تكون خارج الصندوق بأكمله، وإن يتم إخراج وعمل مشاهد أكشن محترفة وأكثر واقعية تجمع النجمين منذ بداية الحلقة وحتى نهايتها، مع مراعاة التجديد في السيناريو والأحداث والمواقف كل يوم دون أي نمطية تُذكر.
بالتأكيد يتمتع “رامز جلال” بقدر كبير من حب الذات أو الأنانية؛ حيث يطغى كليا على البرنامج بأفكاره وشخصيته وطريقته الصبيانية، دون الأخذ أو التأثر بآراء فريق العمل أو النُقاد أو الجمهور المُتابع مما يؤدي إلي ضعف المحتوى وإثارته للملل كما نرى.
وخير مثال تتجلى فيه أنانية “رامز” يتمثل في أسم البرنامج، فلماذا لم يُطلق عليه رامز وفاندام بدلا من رامز موفي ستار فهل تاريخ ومسيرة “فاندام” لا تسمح له بهذا الشرف الرفيع!.
لا جدال في إن “رامز جلال” كوميديان ناجح ومبهج، ولكن ذلك لا يمنع إنه إذا قام بتقديم موسم جديد دون الإستفادة من أخطاء هذا العام، ودون وجود فكرة جديدة خارج الصندوق أو توظيف جيد للفريق والأحداث سيكتُب لنفسه لا محالة شهادة وفاة فنية ومهنية، وسيتحول هذا النجاح المُلفت والضحم الذي حققه طوال السنوات السابقة الي سراب، وذلك ما لم يقع فيه النجم والكوميديان الراحل “إبراهيم نصر”، الذي توقف عن تقديم برنامج الكاميرا الخفية الذي حقق نجاحا كبيرا جدا خلال سنوات وسنوات بعدما شعر إنه وصل لكفايته ولا يُمكن الإضافة له.
وأخيرا أرى إنه من الأفضل فنيا لرامز جلال إن يلتفت للسينما والتلفزيون أكثر من ذلك و إن يخرج فيهما كل طاقته وحماسه الشديد، وبالنسبة للبرامج فيُفضل إن يُقدم محتوى جديدا بعيدا عن المقالب، دون إن يستفز الجمهور كعادته بشكل أو آخر، فالكوميديا لها حدود ومعايير لا يجب تخطيها وإلا أصبحت مجرد مسخا يهوى بصاحبه ويستنفذ كل رصيده عند جمهوره ومحبيه.