ينتبى شعور غريب حين أقارن تلك الفترة من أفلام ابيض وأسود وسلوك الناس في كل المجالات سواء في الفن أو حياة الناس الإجتماعية فى كل الطبقات سواء فى الحارة المصرية الأصيلة وإلى أن تصل إلى أرقى أماكن وقصور…..
أشم من هذة الفترة رائحة الذوق والرقة من أول سائق التاكسي عندما يقول إتفضلي ياهانم والعامل فى المطعم عندما يقول بردون ياهانم حتى الكشك المظيه. وحتى لو كان فى مطعم شعبى بسيط يقول العامل بكل أدب نورتينا يا ست هانم”هل حضرتك تأمرى بشيء تاني.
وفى الوداع يقول السايس شرفتينا ياهانم .وفى الحفلات وأناقة الناس رغم أنهم ليسوا أثرياء . ولكن يتحضروا للحفلات كما لو كانت عُرس لأحب شخص لديهم . ووجود الأزياء والموضة فى المجلات التى يشتريها جميع الناس. سواء كانت ميسوره الحال أو سيدات عاديه لتقليد الموضه العالميه . التى حينها كانت تخرج من مصر قبل باريس .
كانوا يسمعون القرآن والأغانى الراقيه والألحان العذبه ويتحدثون مع بعضهم البعض بكلام لطيف ومصطلحات راقية.
بها عذب الكلمات مثل “نهارك سعيد يا فندم “
وتستقلب الزوجه زوجها وتودعه بالدعاء له وتشعره أنه لا يوجد فى الكون غيره .وهو أيضاً يقول لها يا ست أم عزيزة مثلا. ويقدر دورها فى البيت على أنها ملكه متوجه
كانت أغلب الطقوس فى الحفالات الدينيه فى جميع المستويات قريبه من بعضها البعض لا تشعر بالفرق بينهم.
وكان يعيش المسلم والمسيحي واليهودي واليوناني والإيطالي وغيرهم من الجنسيات الأخرى دون معرفة الفرق بينهم كما شاهدنا في الأفلام .
كان الجميع مُحب للبلد الذى يعيش فيه وهى حضن لجميع المواطنين. مصرنا العزيزة بما فيها من رقى وعبق التاريخ اكيد كان يوجد سلبيات ولكن ليست بشكل فج وقبيح كانت الناس تهون على بعضها البعض و يوجد كبير لأخذ رأيه فى الكبيرة والصغيرة فى كل حارة ويُعرف الغريب بينهم بسهوله .لأنهم يعرفون بعضهم البعض ويسألون فى السراء والضراء كانت أيامهم جميله حقاََ وبسيطة
كان يوجد تعايش لطيف بين الجميع فى المسرات والأحزان
وكانت العلاقات غريبه قليلا عن وقتنا الحالى تجد حينها مدير بنك يجامل السائق فى أفراحه وأحزانه ويصادقه
وهانم تصاحب خياطه. كانوا يرسموا لوحه جميله وراقية.
هل سنعود هكذا ….
وعلى سبيل المزاح تخيلى الآن السائق يقول لكى تأمرى بشيء ياهانم أو عامل المصعد يفتح لكى باب المصعد ويقول بردون ياهانم أو بائع الخضار يقول بعد الشراء منه نهارك سعيد ياهانم والعامل الذى يقوم بتوصيل الطلبات يقول لزوجك تأمر بشيء يا اكسلانس للهانم الصغيرة.
وأيضا المشروب الأصلى عندما نكون بحاله سيئه هو الليمون لتهدئة الأعصاب دائماً نحن نطمح لما هو راقى وحنون من حلو الكلام والتصرفات .تعبنا من هذا العالم القاسى هو والفاظه الغربيه الذى نسمعها ونشاهدها فى كل مكان.
تطور العلم وتدنى الإنسان وأصبح التقدير والذوق واختيار الكلمات ليس مهم ومن يبحث عنه موضه قديمة.
يجب أن نعيد تلك الذوق العام لحياتنا فقراء أو اغنيه فى البيوت والشوارع والميادين والإعلام والأفلام كفا مناظر والفاظ متعبه وغير لائقة …..

More Stories
يا مَن كنتُ أظنّك أقرب من أن ترحل
الشيف الصغيرة فريدة سعيد.. موهبة استثنائية تحصد المركز الأول في 3 مسابقات وتخطف الأنظار في عالم الطهي
استجابة رسمية.. هيئة الدواء المصرية تتحرك بعد ما أثارته الإعلامية الدكتورة هبة يوسف