أكتوبر 17, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

“موعد بدون ميعاد” بقلم رضا العزايزة

من الطبيعى أن تعطى أحد موعد للقاء فى أى مكان معلوم.
لكن من الغريب أن يكون فى مكان غير معلوم الوقت والميعاد….
لكن هذا ماحدث في قصتنا اليوم…
تقابل في إحدى محطات القطار شخصان، لا تربطتهم أى صله من قبل..
حدث بينهم حوار عميق وراقى ، في أمور أغلبها عامه الشاب كان في منتهى الرقه والأدب.
أستأذن الفتاة في أن تحتسي معه مشروب دافي فى مطعم القطار..
في البداية كانت الفتاة مترددة، تنظر فى الساعة كثيراً
ثم بعد ذلك وافقت على العرض ، وأخذت معها الجريدة الخاصة بها.
دار حوار بسيط للتعارف بينهما في البداية.
بعد ذلك إسترسلوا في الحديث ، وعرف الشاب نفسه بشكل بسيط. وهى أيضاً.
عجلات القطار تتسارع لوضع نهاية للحديث ، كان الوقت يمر بسرعه ، وكلاََ منهما يحدق بالآخر.
بعد حوار صامت طويل ، أستأذنت الفتاة لتغادر إلي مقعدها في القطار.
ذهب الشاب ورائها مُسرعاً ، وقال لها بصوت رقيق
“أريد ان أتزوجك”
نظرت له الفتاة وقالت : ماذا تقول ؟؟
نحن لم نجلس سوياً إلا لساعات.
لم يبالى لما تقوله وكرر السؤال مرة اخري..
“قولي لي الآن لا يوجد وقت قولى هيا ” هل توافقين ؟!
نظرت له الفتاة برحمة كبيرة، وقالت له هل ستنتظرني هناك ؟!
قال لها : أين أنتظرك ؟!
قالت له : في مكان له ثمانية أبواب
قال لها : أين هذا المكان ؟!!!
قالت له : مكان حيث لا صخب ،ولا نصب، ولا كذب، ولا خيانه، ولا حقد، في مدينة الأحلام والسلام…
محطتي أقتربت ، سأترك لك رساله بها العنوان والميعاد، لا تفتحها إلا حينما تصل إلى محطتك.
كان ينظر اليها بتعجب وأستغراب ، كيف تعلق بها بهذة السرعة ، وكأنها كنزه الضائع…
كانت فتاة ساحره ، وعيونها كالمدائن المُحاصرة، بها آلف لغز وسؤال.
تركها تتحدث ، ولم يركز سوى في عجلات القطار ، و ساعة القطار.
طلب أن ينزل معها ، ولكنها رفضت.
وقالت له : تركت لك كل شيء عنى في هذة الرسالة.
نزلت الفتاة في محطتها.
وظل الشاب فى نافذة القطار حتى توارت الفتاة أمامه ، ثم جلس ليفتح الرساله ماذا وجد فيها؟!!!!!
“مكتوب موعدنا أمام باب الجنة”
“وستعرف حينها لماذا “