أصدقائي وقرائي الأعزاء لا أعرف مدى الحزن الذي أصابني بعد قراءة هذه القصة الغريبة التي تجسد ما وصل به الحال من تقطيع صلة الأرحام.
تبدأ القصة من صندوق الزبالة بمنطقة محرم بك بالإسكندرية حيث عثر بعض الأهالي على كيس ملقي به هياكل عظمية وبجوارها 7غوايش ذهبية وملابس بالية؟!
وتم إبلاغ الشرطة التي بدأت تحرياتها فورا لكشف غموض القصة وتم التوصل إلى أن هناك عصابات تراقب الشقق التي لايسكنها أحد لفترة طويلة ويقومون بتزوير عقود ملكية لها وبيعها أو تأجيرها لأخرين بعقود مزورة وكانت شقة هذين الزوجين تحت المراقبة فزورا لها عقد وقام أحد أفراد العصابة بكسر باب الشقة للإستيلاء عليها.
ولكنه فوجئ برفات زوجين داخل الشقة منذ سنوات فلملمهما بسرعة ووضعهما في جوال وألقى بهما في طريق المحمودية وبعد تحريات الشرطة والطب الشرعي تبين أن الجثتين لزوجين موظف عمره 70 سنة وزوجته 65 سنة متوفين منذ أكثر من 3 سنوات داخل الشقة التي كانوا يعيشون فيها منذ 7 سنوات؟
وأن الزوجة كانت تعول زوجها المريض بشلل رباعي لايستطيع الحركة وتوفيت قبله وظل هو على قيد الحياة يعاني الجوع والعطش والحزن والألم لعدم قدرته على الحركة إلى أن فارق الحياة!!
وتعفنت جثتهما وتحللت لمدة ثلاث سنوات داخل الشقة لا أهل ولا أقارب ولا جيران يسأل على هذا الحال إلى أن تم إكتشاف الوفاة عن طريق لص دخل ليستولى على الشقة؟!
عذرا على هذه القصة التي قد تسبب ألم نفسي للبعض ولكن هذا هو بعض الواقع الأليم الذي نعيشه في زمن أصبح يقول فيه البعض أنا ومن بعدي الطوفان اللهم أرحمنا برحمتك وأخرجنا منها مستورين.
وإلى أن نلتقي في مقال آخر أترككم في رعاية الله وحفظه.

More Stories
وعن عمرٍ فيمَ أفناه ؟ خواطر أدبية ذات طابع وعظي
النائب العام الليبي: معرض الكتاب خطوة لمكافحة الجريمة ونشر الوعي بين الليبيين
دعوى التسليم والتمكين وما تستلزمه من إجراءات قانونية لقبولها شكلا.. بقلم الدكتور محمد عويان المحامي