ركبت القطار وانطلق مسرعا، وبدأت أكتب روايتى الجديدة، نسيت نفسى، اندمجت عبر كتاباتى، مر القطار توقف على مدينتى التى أقيم فيها، لم أنتبه لذلك، قادنى شعورى اندمجت فى الكتابة قدوما، دون تنبيه مسبق، رغم أنى لا أشعر بشيء ، حيث شرع لى الخيال وطاف بالحروف، أوجد بها أشياء حيث كان عالم الجمال، فجأة أقبل الليل، أضأت أنوار القطار، تذكرت أن المدينة قد مر عليها القطار، ولا أعلم، إلى أين تقودنى هذه الرحلة، هل أكمل هذه الرواية إلى أن يتوقف القطار، أنا بين أمرين فجأة توقفت عند هذه النقطة ، لذا قررت أن أواصل كتابة هذه الرواية مع أحداث، ومغامرات عجيبة تهدف إلى الوعى والنصح والإرشاد، حتى فرغت من كتاباتها، وقف القطار على أخر محطة له، فنزلت منه، وبدأت أفكر فى العودة جلست على مقعد موازى للرصيف في إنتظار قطار أخر يعيدنى إلى مدينتى التى مر عليها القطار، ولم التفت إليها، بالفعل استقليت قطار أخر وانطلقا مسرعا مع هدوء الليل، حيث عالم السكون بدأت أقرا ما في هذه الرواية، وجدت أنى قد تألقت فى كتاباتها، وكأنى لم أكتب أشياء جميلة من قبل، لقد كانت هذه الرحلة موفقة لى رغم ألم الرجوع فيها، ولكن فى سبيل طموحاتى، وأهدافى فى الحياة، فى النهاية، الحياة لا تكون جميلة، إلا إذا أذقت فيها التعب، والمشقة فى سبيل الوصول إلى هدفك المنشود، ما هو إلا مضمون رحلة كانت على متن القطار ؟
بقلم/ الأديب والكاتب الصحفي
أحمد محمد عبد الوهاب

More Stories
وعن عمرٍ فيمَ أفناه ؟ خواطر أدبية ذات طابع وعظي
النائب العام الليبي: معرض الكتاب خطوة لمكافحة الجريمة ونشر الوعي بين الليبيين
دعوى التسليم والتمكين وما تستلزمه من إجراءات قانونية لقبولها شكلا.. بقلم الدكتور محمد عويان المحامي