أصدقائي وقرائي الأعزاء قصة اليوم عن الزمن الجميل زمن العمالقة في كل المجالات العلمية والأدبية زمن كانت تُقٓدر فيه المواهب قبل أن تظهر الأقزام لتقفز على مقاعد العظماء من جيل أنار العالم أجمع بنور القرآن الكريم.
فوجئ الشيخ عبد الباسط عبد الصمد ذات يوم برجل (هندي) يدق باب بيته؟
وفهم الشيخ منه أنه جاء مكٓلٓفا من أحد الأثرياء الهنود المسلمين يعرض عليه إحياء ليلة قرآنية في الهند ويرجوه بإسم ملايين المسلمين الهنود ألا يكسر خاطرهم.
إنهم يعشقون صوته وطريقة تلاوته ويتلهفون على تسجيلاته ويترقبون حضوره إن مجيئه إليهم سيكون يوم عيد لهم!!
وقَبِلَ الشيخ الدعوة وسافر إلى الهند وهو لا يتصور ما ينتظره في أم العجايب!
خطط الثري الهندي لإقامة الإحتفال في أكبر المساجد وأوسعها ليستوعب الأعداد المهولة من المسلمين الهنود.
ولكن الرجل فوجئ أن الإقبال مذهل والأعداد التي أحاطت بالمسجد أضعاف مضاعفة وكان الحل الأخير أن يفتحوا الإستاد الكبير؟
وتدفقت الحشود ملأت مدرجاته آلاف مؤلفة كأنه يوم الحشر وفوجئ الجميع برئيسة الوزراء
( أنديرا غاندي)
جاءت لتسمع لمقرئ القرآن المصري الذي يحظى بكل تلك الشعبية في بلدها؟!
وجلس ما يقرب من ربع مليون هندي يستمعون للقرآن بصوت الشيخ عبد الباسط عبد الصمد يستمتعون بالصوت الآسر وأغلبهم لا يعرف ولا يفهم جملة واحدة باللغة العربية ومع ذلك جلسوا في خشوع أمام الصوت الخاشع.
صدق من قال
( إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة)
هكذا كانت الأصوات المصرية تغزو العالم بكل أنواعها ديني وفني وعلمي وأدبي
رحم الله الشيخ وأمثاله من عمالقة القراء.
وإلى أن نلتقي في مقال آخر أترككم في رعاية الله وحفظه.

More Stories
وعن عمرٍ فيمَ أفناه ؟ خواطر أدبية ذات طابع وعظي
النائب العام الليبي: معرض الكتاب خطوة لمكافحة الجريمة ونشر الوعي بين الليبيين
دعوى التسليم والتمكين وما تستلزمه من إجراءات قانونية لقبولها شكلا.. بقلم الدكتور محمد عويان المحامي