نوفمبر 3, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

إمام الدعاة.. بقلم كواعب أحمد البراهمي

مما لاشك فيه أننا نتعرض لهجمات في اشياء كثيرة جدا كدول عربية في قيمنا ومبادئنا واخلاقنا. والهجوم الذي شنه البعض على فضيلة الشيخ الشعراوي ليس المقصود به شخصه هو . وليس بسبب أن وزارة الثقافة أو المسرح الطليعي أراد تقديم مسرحية بإسمه. ولكن الموضوع له ابعاد اخرى . فلو نظرنا إلى عدد العلماء الذين سبقوا الشيخ الشعراوي منذ عهد الصحابة والتابعين والذين أتوا بعد الإمام لوجدنا أنهم كثيرون جدا . ومن لا يعجبه فتوى من أحد فليأخذ فتوى من عالم اخر . ونحن لدينا أربعة مذاهب وليس مطلوب مننا أن نسير على مذهب أحدهم دون الآخر في التفسير أو السير في مسألة معينة . فكثيرا ما يصادفنا أمور نحتاج فيها لرأي الدين فلنطلب رأي الدين من المسئولين الموجودين في وقتنا إذا استحال علينا معرفة الرأي السابق أو لعدم توافقه مع الأحوال التي جدت على المجتمع وكتب العلم كثيرة جدا ومنتشرة وتوجد على الفيس صفحات لدار الإفتاء.
ورأي الإمام الشعراوي ليس بقرأن ولا حديث فنحن المفروض نتبع القرآن والحديث النبوي ثم نبحث في الآراء الأخرى إن أردنا فتوى . فلماذا إذن الهجوم هذا ؟
لماذا تريدون للناس طرح ما رأيتم أنتم أو رآه غيركم أنه فيه تشدد . أو فيه عداء للمرأة كما تقولون أو به رأي سلفي لقد ذهب الامام بما له وما عليه عند خالقه . ولقد ترك لنا إرثا جميلا من تفسير القران الكريم . وترك لنفسه حب وتواجد داخل كل الأسر المصرية حتى بعد رحيله.
أنا حاولت أن أفهم سبب هذا الهجوم ولكن لم استطع . فبعضهم يأتي بفتاوي قديمة في رأي معين ويقول هذا راي الذي تحبونه وهو مسئول عن رأيه . تمام طالما هو مسئول عن رأيه فلماذا تقحم نفسك انت في ذلك . ولنفرض جدلا ان الرأي به تطرف أو هو كذلك . فهو لم يطلب من الآخرين أن يتبعوا هذا الرأي . هو قاله وافتى به لأنه رأي وقت الفتوى أن هذا هو الصواب . وقد فعل ذلك امير المؤمنين عمر بن الخطاب وهو أحد المبشرين بالجنة وطلب تحديد المهور . فقامت له امرأة وقالت الله يعطينا وانت تريد أن تمنعنا يا عمر . ووقتها نزل عن رأيه وقال أصابت امرأة وأخطأ عمر فالفتوى قابلة للرد لانها تنبع من الرأي الشخصي للفرد بعد أن يبحث مع نفسه عن العلوم التي درسها والمعلومات التي وصلت إليه.
ويوجد عن الرسول صلى الله عليه وسلم حديث شريف قال فيه استفتي قلبك ولو أفتوك.
بمعني أن الإنسان لا يرتاح من داخله لفعل الإثم وحتى لو أظهر للاخرين أنه يرتاح للفعل . فمن يريد فعل الخطأ يريد أن يلصق ما فعل بأنه رأي فلان أو علان . وحتى لو كان عالم دين فقد يأخذ به البعض أو لا يأخذ.
الخلاصة أن الإعلام والذي جزءا منه أصبح مضللا يريد أن يغير المجتمع المصري للأسوأ ويتقاضون مبالغ طائلة مقابل ذلك . ولو شاهدنا اغلب ما يثار حاليا لوجدت من تخرج علينا بكلام ليس له فائدة ولا يتقبله العقل من باب نصح السيدات أو من تنادي بالتعدد للحصول على متابعين من الرجال أو من يتبنى شخص تافه ليس لديه أية موهبه من أجل فرضه فرضا على المجتمع.
أصبح البعض متعمدا أن يشغل الناس بما هو سطحي وللأسف الناس تقع في هذا المأزق . وللأسف يتركون المهم والأهم و ينشغلون بما هو لا فائدة ولا طائل منه . هذا بالإضافة إلي التطاول على رموز الدين سواء أكانوا من العلماء أو الصحابة أو التابعين . وبذات الوقت الدعاوى قوية جدا لنشر الشذوذ الجنسي بل وفرضه فرضا والحديث مع رؤساء الدول المسلمة من أجل إصدار القوانين التي تبيح زواج المثليين وتحمي تواجدهم بالمجتمع وتقول هذا حقا لهم.
للأسف بسيط الفكر من يعتقد أن الموضوع هو الشيخ الشعراوي في شخصه.
انما هو هجوم على كل خير وكل صحيح وكل محترم وكل ما هو يوثق صلة الإنسان بربه.
هي دعوة للعودة الي اللادين . دعوة الي الكفر وترك كل التعاليم الدينية . وافضل رد على ذلك أن يقوم كل اب وكل ام بالبحث عن أولادهم والتقارب منهم وتعليمهم الدين الصحيح . وربط الدين بالحياة في كل تعاملاتنا لان ذلك هو ما سوف يسألنا الله عنه وما سوف يحاسبنا عليه . فأرجو أن تفيقوا من سبات الانترنت والجري وراء الإعلام الهابط . حاربوه بعدم الانسياق وراءه.
 أغلقوا تلك القنوات في منازلكم وسيعرفون انكم لا تشاهدون تفاهاتهم .وسوف يشعرون بالخزي والدونية حيث مكانهم الصحيح.