أبريل 18, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

وزراء «الإتحاد من أجل المتوسط» يُقرّون إطاراً جديداً للتعاون الإقليمي المعزز بشأن المياه في المتوسط

كتبت: نجلاء علي حنفي 

 

أتفق الوزراء المسؤولون عن المياه في 43 دولة أعضاء في الإتحاد من أجل المتوسط على وضع أجندة للمياه للإتحاد من أجل المتوسط بغية تعزيز التعاون الإقليمي في مجال المياه.

وأكد الوزراء في إجتماع بالعاصمة المالطية فاليتا، على سمات منطقة البحر المتوسط الفريدة التي تجعلها معرّضة بشدة لمخاطر شح المياه والتغير المناخي.

ويُتوقع أن تفضي أجندة المياه للإتحاد من أجل المتوسط إلى إطار إقليمي للسياسات المائية يؤتي أثراً إيجابياً كبيراً وقابلاً للقياس على سبل كسب الرزق المستدامة في المنطقة، كما ستساهم أيضاً في تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة وغاياتها، ولا سيما الهدف 6 المعني بالمياه، فضلاً عن التصدي لآثار التغير المناخي السلبية في المنطقة.

إشترك في رئاسة الإجتماع المفوض المعني بالبيئة والشؤون البحرية ومصايد الأسماك بالإتحاد الأوروبي كارمينو فيلا، ووزير المياه والري الأردني حازم الناصر، ونائب أمين عام الإتحاد من أجل المتوسط للمياه والبيئة ميجيل جارثيا-هيرايث. أتفق الوزراء على أن الإطار الجديد للسياسات سيساعد الدول الأعضاء في الإتحاد من أجل المتوسط على التنفيذ الشامل للإدارة المستدامة والمتكاملة للموارد المائية، مما يشجّع بالتالي التكامل التدريجي وأوجه التفاعل والتنسيق فيما بين قطاع المياه وغيره من القطاعات ذات الصلة.

وبحسب بيان صادر عن أمانة الإتحاد من أجل المتوسط سيتم بلورة أجندة المياه للإتحاد من أجل المتوسط من خلال مجموعة خبراء المياه التابعة للإتحاد من أجل المتوسط، وذلك تحت قيادة و رئاسته المشتركة وبدعم من أمانته العامة. ستتضمن، برنامج عمل لتقديم مجموعة من التوصيات والمقترحات والمبادرات لمساعدة الدول الأعضاء في الإتحاد من أجل المتوسط على تطبيق نهج الإدارة المتكاملة للموارد المائية وضمان رفع مستوى التنسيق مع القطاعات الأخرى في منطقة الإتحاد من أجل المتوسط، و إستراتيجية مالية لمساندة تنفيذ الأجندة المائية للإتحاد من أجل المتوسط، وتشجيع توظيف الموارد المالية تدريجياً، وتيسير إمكانية الحصول على الموارد المالية الحالية في عموم منطقة الإتحاد من أجل المتوسط.

وشدد الوزراء على أن إمكانية الحصول على مياه الشرب الآمنة وخدمات الصرف الصحي حق إنساني أساسي لا غنى عنه للتنمية الإجتماعية والإقتصادية المستدامة، ويلعب دوراً بالغ الأهمية في الصحة البشرية. كما سلطوا الضوء على أهمية مساندة الخطط والمشاريع الشاملة في بلدان الإتحاد من أجل المتوسط التي تعاني من شح المياه، وهو الأمر الذي يتفاقم جراء تدفقات اللاجئين والمهاجرين وغيرها من العوامل المستجدة.

وقال مفوض الإتحاد الأوروبي كارمينو فيلا بقوله: «يمثل شح المياه مشكلة متصاعدة بمنطقة المتوسط.،ولا بد من تحسين هذا الوضع من التعاون بين البلدان؛ ولهذا يسرني أن أساعد الإتحاد من أجل المتوسط على إقرار إعلان المياه هذا؛ فهو يقدم رؤية من أجل شكل مختلف لعمل إقليمي معني ببرنامج لإدارة موارد المياه المتكاملة. وكلي يقين أن ذلك سيسفر عن تحسين إمكانية الحصول على المياه النظيفة واستخدامها على نحو يتسم بالإستدامة والكفاءة».

فيما قال الوزير حازم الناصر: «ينبغي على الجهات المانحة إعتبار المياه من القطاعات ذات الأولوية، نظراً للتكلفة الباهظة لمشاريع تنمية الموارد المائية، إننا بحاجة إلى نقل التكنولوجيا والمعرفة، والإبتكار، والحلول الإقليمية للإستفادة من كفاءة إستخدام المياه. وينبغي أن تظل كفاءة إستخدام الطاقة والطاقة المتجددة سياستين رئيسيتين لتقليص التكاليف والحفاظ على البيئة، وعلينا أن نشجّع التعاون الإقليمي لإعداد مشاريع مياه إقليمية للإستفادة من وفورات الإنتاج الكبير، بما في ذلك مشروع ربط البحرين الأحمر والميت، وإني لأتطلع قُدماً اليوم إلى إقرار أجندة المياه للإتحاد من أجل المتوسط بغية النهوض بالتعاون الإقليمي في مجال المياه».

وقالت نائب أمين عام الاتحاد من أجل المتوسط ميجيل جارثيا-هيرايث: «يبرهن إقرار الوزراء للإعلان الصادر اليوم على الالتزام المشترك لبلدان الاتحاد من أجل المتوسط بالعمل سوياً في هذا الميدان الحيوي بغية إتاحة إمكانية حصول مواطني المنطقة بشكل مستدام على المياه جيدة النوعية وعلى فرص العمل في هذا القطاع».وزير الري يشارك في إجتماعات «الاتحاد من أجل المتوسط»