كتب/ مصطفي بن سلام
ترددت كثيراً قبل أن أبدء في كتابة سلسة هذه المقالات حتى أن شاهدت أحد المحللين على التليفزيون الأرضى يردد المقولة التى طالما تغنيت بها فى كل نقاشاتى اليومية مع الناس فأثارتنى أن أكتب ما أجلته سنين؛ فذلك المرض اللعين الذى يعانى منه الشعب المصرى بلا إستثناء بأكملة.
جهل الثقافة العامة الكلمة التى تجمع تحت طياتها آلاف السلبيات التى رصدتها على مدار السنين من أفعال المصريين أثناء حياتهم اليومية ولا أحد يتسرع في الحكم بالإنكار لتلك الأفعال قبل أن يفكر في تفاصيل حياته بدقة شديدة فالكلمة تحمل في معناها الكثير من السلبيات العقيمة المتوارثة عبر الاجيال التى أصبحت مع مرور الوقت من سماتنا الشخصية التى للأسف نتميز بها؛أعرف أن المقدمة طالت بعض الشئ …. أعتذر.
كان حتماً علىِ أن أوضح بعض التفاصيل لمن تغيب عنهم البصيرة بسلبياتنا أن كانو كذلك فعلاً قبل البدء في كتابة المقالات فالموضوع شائك وممتلئ بتفاصيل كثيرة.
اولاً نوضح كلمة جهل فهى لاعلاقة لها بمفهوم الأمية؛ فالجهل يعنى عدم المعرفه بالشئ بغض النظر عن كون الشخص متعلم أم لا لكن الأمية تعنى عدم معرفة القراءة و الكتابة فما أكثر جهلاء العصر الذين يتكلمون في كل حاجة دون معرفة تفاصيلها وهذه أكثر قضايا الجهل التى نعانى منها {الفتي} أخطر أنواع الجهل التى تدمر الشعوب وتعوق تقدمهم وقد ظهرت هذه الظاهرة وضوح الشمس عقب أحداث 2011 ثورة التلوث كما أسميها فاصبح الكل يردد دون أن يفهم فأتجه إلى القنوات الفضائية لتجميع أى مادة يتكلم بها بين الناس حتى يثبت وجوده { أنا فاهم } لتكن الكارثة الكل يتكلم دون فهم ولا أحد يسمع للأخر كل من فعل هذا التصرف كان ضحية لأصحاب المصالح الذين أحتلوا الفضائيات في تلك الفترة بأختلاف توجهاتهم السياسية ليس فصيل بعينه ؛ فأصبح كل من يجلس أمام القنوات الفضائية صيداً سهل لتوجيهه كما شاؤا لإستخدامه في نشر فكرهم بدون تعب تمهيداً لتكوين قاعدة كبيره من الجهلاء لتقوية موقفهم فى الإنتخابات التشريعية الكل فعل هذا حتى الأحزاب السياسية المختلفة لكن الأقوى و الأكثر ثاثيراً في النفوس التيار الإسلامى {الإخوان} بحكم الفطرةعند الناس البسطاء أو من أعطوهم الثقه أملاً فى الإصلاح و كان الأخوان هم المسيطرون على الشارع المصرى أكثر من أى فصيل أخر مستغلين جهل أشباه المتعلمين وإحتياج الفقراء الأميين من أرادوا الكلام بدون وعي فيما يتكلمون وخطورة ما يتحدثون عنه؛ دليل على هذا في هذه الفترة أنتشرت مقولة {فلول} وأصبح بلا إستثناء كل المصريين يرددوها دون معرفة معناها ولم يسئل أحداً منهم عن معنى الكلمة حتى لا يتهم بالجهل من قبل الجهلاء أمثاله لكى يشعر بالفخر أمام نفسه فكنا عرضة لكل من أراد اللعِب بعقولنا لخدمة المنتفعين وأصحاب المصالح الشخصية أى كان توجهه السياسى؛ نحن من فعل بنفسه هذا فلا نلوم غير أنفسنا.
انتظرو المزيد…

More Stories
بين صناعة المحتوى وقدسية العبادة.. هل أصبح كل شيء مادة للتصوير؟
الدكتور محمد عويان المحامي يكتب.. هل الذكاء الاصطناعي جاء لإلغاء دور رجل القانون ولماذا؟
د. نادر الصيرفي: إن صح إرجاء مشروع قانون الأسرة للمسيحيين، فليكن فرصة للإصلاح وإنهاء المعاناة