يونيو 23, 2024

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

“المتهم محمد رمضان” بقلم بليغ بدوي

تشن بعض الأقلام هجوما لازعا على الفنان محمد رمضان و نوعية الأفلام و الأغانى التى يقدمها على صفحات الجرائد و صفحات وسائل التواصل الإجتماعى ذاكرين أن تلك الأفلام و الأغانى هى سبب رئيسي لكل الظواهر السلبية التى حدثت مؤخرا فى المجتمع المصرى، و لكن أعترض على هذا النقد الموجه للفنان محمد رمضان ليس دفاعا عن شخصه و لا إعجابا لفنه بل لأننى أود أن أوضح أن محمد رمضان فنان يقوم بتمثيل و أداء نص مكتوب و سيناريو معد أيضا من قبل أشخاص آخرين، و لكن الصورة النهائية يمثلها الفنان محمد رمضان فهل يتحمل كل ذلك النقد؟! و ليس له ذنب إلا أنه أدى دوره باتقان تام، فماذا لو رفض محمد رمضان أداء هذا الدور أو ذاك؟ سيبقى النص و السيناريو و سيقدم الدور فنان آخر مثل أحمد فلوكس أو أحمد عز مع كامل إحترامى لجميع الفنانين.

و هنا أود أن أوضح أن سيدة الغناء العربى ام كلثوم لم تكن الأسطورة التى صنعها جمهورها شرقا و غربا إنما الأسطورة الحقيقية هو من كتب الكلمات و لحنها ، فالكلمات هى التى تسكن العقل و تؤثر فى الوجدان، و النغمات تثبت الكلمات و ترسخها فى الذاكرة و الدليل فى ذلك عندما نستمع جملة موسيقية من أغنية معينة نتذكر سريعا كلمات الأغنية، و يبقى دور المغنى هو أداء الكلمات و الألحان بالشكل المعد مسبقا و الذي حدده و اختاره الملحن مستغلا فى ذلك إمكانيات و قدرات و مهارات حباه الله بها دون غيره.


إذن لماذا هذا الهجوم على محمد رمضان؟! إنه لم يبتدع هذا السلوك السىء بين الشباب أو لم يسعى جاهدا إلى إنتشار العنف و البلطجة فى الشارع المصرى، فمن المعروف أن الفن إنعكاسا لما يحدث فى المجتمع، فظهور البلطجة فى المجتمع سبق أفلام محمد رمضان،و جاءت أفلام محمد رمضان و غيره من الفنانين لتلقى الضوء على تلك الظاهرة لعلاجها و ليس لتأصيلها و العمل على نشرها ، ففى معظم الأعمال الأدبية و الفنية ينتصر الخير على الشر و نهايات الشر مؤلمةو موجعة، و أغلب تلك الأعمال تحمل مغزى و رسالة تربوية ألا و هى أن الخير هو الأفضل و هو المنتصر دائما حتى لو طغى الشر فترة ما.


إستغل منتجو الافلام رواج تلك النوعية من الأفلام و شعبية الفنان محمد رمضان بين الشباب بما يمتلكه من سمات فى مظهره و بنيان جسمه فى إنتاج مزيد من الأفلام لكسب المال و تكوين الربح المضمون السريع، فالفن يقدم أنواع مختلفة من الأفلام تناسب جميع الأذواق و الأعمار، و على كل شخص إختيار الأفلام التى تناسب ذوقه، و أتعجب هنا هل لشاب أن يقلد دور محمد رمضان كبلطجى و هو يشاهده في الفيلم يعاقب بقوة القانون الرادع؟! و لماذا كل هذا الهجوم على محمد رمضان ؟ ألم يقدم إعلان “ضد المخدرات” ألم يقدم أغنية بصرف النظر عن موهبته الغنائىة لدعم الجيش و الدولة؟!
فلنكن منصفين عند النقد و ننظر لكل الجوانب حتى تكتمل الصورة.