فالطقوس في تواترها بالنهاية ستؤول بي إلى الاعتياد ، و الاعتياد لا محالة قاتل .. اعتياد الأشياء ، اعتياد الوجهات ، و حتى اعتياد الأشخاص .
و سأفقد الشغف أو يضل هو طريقه إليَّ ، و ستتقلص المشاعر – إن لم تنتهي – و يشغل ما كان لها من حيز ذلك الأداء الباهت بنكهة الإلتزام و من ثم يتبدل المذاق الذي أحببت ، و مع الوقت قد أفقد قدرتي على التذوق .. نعم كل هذا يصنعه الاعتياد .
أصدقك القول .. أنا من هؤلاء الذين مازالوا يذهبون إلى اشيائهم ، إلى وجهاتهم ، و إلى من اصطفوا من الأشخاص بكل شوق و كأنه أول عهدهم بكل ذلك ……. أو لا يذهبون .
كل هذا بالنسبة لي يجب أن يكون حقيقياً .. فأنا لا أستطيع أن أقدم أي شيء على سبيل الاعتياد ، كما أني لا أستقبل أي من هذا ممن يقدمه لي على سبيل الاعتياد .
دائماً ما كان تواجد الأشياء لا يشغلني ، بقدر ما كان يشغلني مذاق تواجدها إن وجدت ، ذلك المذاق هو ما يجعلني أميز الحياة فيها و هو نفسه ما يؤكد لي بقاء الحياة تسري فيَّ ، لا بقائي على قيد الحياة .

More Stories
الرائد أحمد فريد عبد الخالق.. حضور أمني يجمع بين الحزم والإنسانية داخل مركز شرطة تلا
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل