كلما شاهدت نشرات الأخبار بما تتضمنها من مشاهد المجازر الوحشية والغارات العديدة التي تشنها جيوش الاحتلال الإسرائيلي على أماكن متفرقة من وطننا العربي مثل قطاع غزة وسوريا ولبنان أبكي دمًا لا دموعًا ويكاد قلبي يخرج من ضلوعي وينفجر حزنًا على هؤلاء الأطفال والنساء والشيوخ الذين يسقطون كل يوم ما بين موتى وأسري في أيدي هؤلاء فعلى سبيل المثال لا الحصر أكثر من خمسون ألف شهيد وقتيل ما بين نساء وأطفال وشيوخ وأفراد من القوائم الطبية التي هي موجودة في الأساس لمداواة الجرحى الذين يتعرضون لجروح غائرة من جراء هذه الحرب الكبيرة ولكن عندما يسقظ الأطباء وتقصف المستشفيات إذن أين سيعالج المجروح من جراحه؟ ومن سيعالجه؟ وكيف سيستعيد صحته من أجل الوقوف وقفات صارمة في وجه هذا العدو الغاشم لاسترداد حريته وحياته وأرضه التي تم اغتصابها من قبل هؤلاء المغتصبون الذين للأسف انتزعت من قلوبهم الرحمة …هؤلاء القاسية قلوبهم هنا أتساءل ألستم أناس؟ ألستم آباء لكم أطفالكم الذين تخافوا عليهم من أقل القليل الذي يمكن أن يؤذيهم؟ أهؤلاء ليسوا كأطفالكم؟ وهؤلاء النساء أليسوا كنساءكم الذين تخشون عليهم من النسمة الرقيقة ؟ إذن ما هذا الذي تفعلوه ؟
فهؤلاء يا سادة يقوموا بتعذيب هؤلاء المطحونين بسياسة جديدة تسمى “سياسة التجويع “يتركون هؤلاء الأهالي في غزة يموتوا جوعًا لأنهم أغلقوا المعابر ومنعوا عبور المساعدات المختلفة من دواء وطعام وكساء وخاصة ونحن في فصل الشتاء ونعاني من هذا البرد القارص والأمطار الشتوية الغزيرة التي تهطل عليهم ولا تتحملها الخيام الهزيلة التي يسكنون فيها بعد أن هدمت منازلهم من القصف …ألن يكفي حرمان تلك الأطفال الصغيرة من أبسط حقوقهم في الحياة وهو حق التعليم وحتى الشباب في الجامعات بعد أن قصفت مدارس وجامعات في مختلف أنحاء غزة الجريحة
وعندما نرى نشرات الأخبار يا سادة نرى السادة المسؤولين مجتمعين يتباحثوا ويتناقشوا من أجل هؤلاء ولكن للأسف لن أجد أي تحرك فعلي على كافة المستويات فمتى إذن؟ أين سفراء النوايا الحسنة؟ أين المسؤولين عن الغذاء والكساء؟ لماذا أراهم جالسين في بيوتهم نائمين لا تهزهم هذه اللقطات والمشاهد؟ الم يشاهدوها عبر القنوات في التلفاز أو حتى على وسائل التواصل؟ أعرف الرد الذي سيقال”نحن نبحث ونتناقش في إمكانية إيجاد حلول سريعة حيال هذا الموضوع ولكن ماذا في أيدينا أكثر؟”
لا يا سادة هناك الكثير لابد أن تكون هناك وقفات وحلول جذرية سريعة لإنقاذ هؤلاء الأبرياء وحتى ينالوا حقوقهم الشرعية مثلهم مثل أطفال وشباب العالم في الغذاء والتعليم من أجل أن يستطيعوا الوقوف في وجه هذا الاحتلال الغاشم واسترداد أراضيهم من أيدي هؤلاء الغاصبون.
أكتب مقالي هذا ونحن مقبلون على عام ميلادي جديد أتمنى أن يكون سعيد وأتمنى أن يتنسم فيه هؤلاء نسيم الحرية والاستقلال وأن ينعم هؤلاء الأطفال بحقوقهم في الاحتفال بالكريسماس والعام الميلادي الجديد أسوة بباقي أطفال العالم …كما أتمنى من السادة المسؤولين أن يقوموا بتحركات أكثر وأسرع من ذلك والعثور على قرارات وحلول جذرية لإنقاذ هؤلاء الأبرياء.

More Stories
يوم اليتيم بآداب المنوفية… احتفالية إنسانية بروح العيد ترسم البهجة في قلوب الأطفال
مروة أبوسالم حين تتحول الإنسانية إلى رسالة والإعلام إلى نور يصنع الأمل
التطوع:صناعة البطل الحقيقي