أكتوبر 13, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

صوت الإسكندرية رشا علي | من الجنوب إلى الشمال.. فتاة صنعت ميكروفونها بيديها

بقلم: محمد حسن

لم تنتظر أن تأتيها الفرصة، بل خلقتها من قلب التحدي.

رشا علي، ابنة أسوان الدافئة، لم تدرس الإعلام يومًا، لكنها صنعته بأسلوبها، وأثبتت أن الشغف وحده قد يهزم الروتين.

“كنت بحب الميكروفون من وأنا صغيرة، كان نفسي أتكلم ويبقى صوتي مسموع.. الإعلام كان حلمي، حتى لو الطريق مش سهل”
بهذه الكلمات بدأت رشا حديثها عن بداية الرحلة.

من إعلان صغير لدورة في الفويس أوفر، انطلقت الشرارة، ولم تنطفئ حتى اليوم. التحقت فورًا، ثم استمرت في السعي وراء كل ما يصقل موهبتها.

“كل دورة كنت باخدها كانت خطوة في مشواري، ماكنتش بقول كفاية، كل مرة كنت باحس إني لسه في أول السطر”

لحظة حصولها على كارنيه النقابة كانت لحظة انتصار:
“بكيت وأنا بمضي، حسّيت إن الشغف بيتحول لحقيقة، وإن الناس بتصدق اللي باعمله”

“صدى الجمهورية كانت بيتي اللي احتواني”
هكذا وصفت رشا انضمامها للقناة التي احتضنت طموحها، وقدّمت عبرها عدة برامج ناجحة، من بينها:

“فنون الحياة”: رسالة محفزة للشباب

“سهرة مع نجم”: برنامج رمضاني مميز

“أشهر المتاحف في العالم”: تجربة جعلتها تفتخر أكثر بتاريخ وطنها

أول بث مباشر؟ لحظة لا تُنسى:
“كنت مرعوبة، لكن أول جملة خرجت من فمي، حسّيت إن المايك ده مكاني الطبيعي”

ولا تكتفي رشا بالميكروفون فقط، فهي أيضًا كاتبة:
“أول خبر نشرته حسّيت فيه بقيمة الكلمة، وقدّرت أكتر دور الصحافة في تشكيل الوعي”

“بشتغل في حي شرق.. بس الإعلام هو الحلم اللي بصحى وأنام عليه”
تعيش رشا يومها بين الوظيفة الرسمية في ديوان حي شرق بالإسكندرية، وبين عالم الإعلام الذي تخطط له كل يوم، وتسعى فيه بلا توقف.

ولرشا اهتمامات أخرى:
“بحب الفاشون.. بحب ألبس وأصمم للمحجبات.. نفسي أكون ليّا براند خاص بيا يوم ما”
كما تهوى فن الريزن وتعتبره متنفسًا إبداعيًا.

“أنا مش نسخة من حد.. وعمري ما حبيت أكون كده”
بهذه الجملة تختصر رشا فلسفتها، مؤكدة أن مشوارها لا يعتمد على التقليد، بل على التميّز والاستمرار في التعلّم.

من أسوان خرج الحلم.. وفي الإسكندرية ينمو صوت رشا يومًا بعد يوم، ليكون يومًا ما صوتًا لا يُنسى.