أكتوبر 13, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

المدربة والمستشارة روحية عبدالنبي.. صانعة الفرص وقائدة جيل التطوير

بقلم: محمد حسن

في زمن أصبح فيه التميز هو الحد الفاصل بين الحضور والغياب، برزت أسماء شابة استطاعت أن تصنع لنفسها مكانًا في قلب المعادلة، وأن تبني قصة نجاح ملهمة تُروى للأجيال. من بين هذه الأسماء، يسطع نجم روحية عبدالنبي، الشابة التي تحوّلت من طالبة جامعية إلى مدربة معتمدة ومستشارة إعلامية، ووجه فاعل في عالم التطوع والتدريب والاحتراف.

من الحقوق إلى الحقوق العامة: رحلة بدأت من الشغف

لم تكن دراسة القانون سوى إحدى محطات الطموح، لكنها لم تكن الوجهة الوحيدة. فرغم انشغالها بدراسة الحقوق في جامعة أسوان، اختارت روحية أن تُكمل دراستها الميدانية في ميادين العمل التطوعي والتدريب الإعلامي، متسلّحة بالعلم والإرادة والتجربة.

تجربة تصنع الفارق.. البداية كانت “التطوع”

تعددت مشاركاتها في كيانات تنموية وتوعوية، أبرزها: “صدى الجمهورية”، “سفراء مشواري”، “نتشارك”، و”دُوِّي”، حيث لم تكن مجرد عضوة أو مشاركة، بل عنصرًا فعّالًا يضيف، يتعلّم، ويطوّر.

التدريب.. من التلقي إلى التمكين

ما بين ورش “قادة المستقبل”، وبرامج “مودة” و”صوت شباب المتوسط”، انتقلت روحية من مقعد المتدرّب إلى منصة المدرّب، فحصلت على اعتماد رسمي من وزارة الشباب والرياضة ومنظمة اليونيسيف، لتبدأ رحلة التمكين والتدريب وتشارك بخبراتها مع شباب وشابات مصر.

العمل الإعلامي.. الكاميرا التي التقطت الشغف

كان لـ”صدى الجمهورية” دورٌ محوري في اكتشاف موهبتها الإعلامية، حيث شاركت في برامج رمضانية مثل “قصص القرآن الكريم” و”بين السطور”، ووجدت في المونتاج والإنتاج الإعلامي فضاءً للإبداع، جمعت فيه بين الصوت والصورة، والفكرة والرسالة.

الاحتراف.. ليس صدفة بل خطة

روحية عبدالنبي لا تؤمن بالصدف، بل تؤمن بالنية والعمل والخطة. لذلك، طوّرت مهاراتها في مجالات متعدّدة:

الكتابة

التسويق الإلكتروني (أربع سنوات من الخبرة)

المونتاج

التدريب

التنظيم والإدارة

واليوم، تتجه نحو تعلم الجرافيك ديزاين والبرمجة، لتجمع بين مهارات العصر، وتكون جاهزة لكل الفرص.

صدى الجمهورية.. المنصة التي آمنت بها

ترى روحية أن “صدى الجمهورية” ليست مجرد تجربة إعلامية، بل مدرسة تصقل المهارات، وتفتح آفاقًا للابتكار، وتمنح الشباب منبرًا للتعبير عن أفكارهم بشجاعة ومسؤولية.

الطموح لا يتقاعد

حين تتحدث روحية، تدرك أنها لا تؤمن بالنهاية، بل بالبدايات المتجددة. ترى أن كل إنجاز هو خطوة نحو الأفضل، وكل تجربة هي فرصة لإعادة التشكيل، فهي لا تنتظر الفرص، بل تصنعها.

—

في حديث خاص مع المدربة والمستشارة روحية عبدالنبي:

في جلسة دافئة حملت الكثير من الشغف والتجارب، تحدّثت روحية عن بداياتها وتفاصيل رحلتها، وقالت:

“أنا مؤمنة إن كل خطوة بنخطوها، حتى لو كانت صغيرة، ممكن تبقى بداية لحاجة كبيرة. التطوع علّمني أسمع، التدريب خلاني أتكلم، والإعلام خلاني أقدر أوصل صوتي وفكرة لناس أكتر.”

وعن التحديات التي واجهتها، تضيف:

“كان في أوقات كتير بحس إن الحمل كبير، وإن الوقت مش مكفّي، بس طول ما عندك هدف، بتعرف تدير وقتك وتحوّل الصعب لدافع.”

ولما سألناها عن سر حبها للتطوير المستمر، ردت بابتسامة واثقة:

“أنا مش بحب أكون نسخة من مبارح. كل يوم لازم أكون متعلمة حاجة جديدة، حتى لو خطوة بسيطة.. التعلم بالنسبالي مش اختيار، ده أسلوب حياة.”

أما عن حلمها القادم، فقالت:

“نفسي أكون سبب في إلهام ناس كتير، خصوصًا البنات، إنهم يبدأوا رحلتهم من أي مكان.. حتى لو الإمكانيات بسيطة، الطموح والإرادة هما البداية الحقيقية.”

—

قالوا عنها…

متدربة في أحد برامج وزارة الشباب:
“روحية مش بس مدربة، هي إنسانة بتفهمك قبل ما تشرحلك، بتديك طاقة إيجابية وتخليك تصدق إنك تقدر توصل، وده نادر جدًا في مجال التدريب.”

منسق إعلامي مشارك في منصة إعلامية شبابية:
“اشتغلت معاها في أكتر من فعالية، وعمرها ما كانت بتأخر معلومة أو فكرة. دايمًا بتضيف للمكان، وبتحترم كل حد حواليها، وده بيخلي الشغل معاها ممتع ومنظّم.”

مشاركة في أحد البرامج الرمضانية:
“روحية ساعدتني أكتشف إن عندي موهبة في التقديم، كانت بتشجعنا نطلع أحسن ما فينا، وأوقات كانت بتراجع شغلنا بنفسها، وتدينا ملاحظات بسيطة بس فرقت معانا جدًا.”

مسؤول في إحدى المبادرات الشبابية:
“روحية نموذج للفتاة القيادية.. بتفكر، بتخطط، وبتشتغل بإيدها. دمجت بين الفكر القانوني، والتدريب الإعلامي، والإبداع، وده خلى وجودها في أي مشروع يفرق بجد.”

—

وفي الختام، تقول روحية عبدالنبي:

“مش لازم تستنى الفرصة، أنت اللي تصنعها. خليك دايمًا في حالة سعي، لأن التطوير مش مرحلة.. هو أسلوب حياة.”