يناير 30, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

الحكواتي وحكايات من زمن فات

كتب عبدالصمد الحكاواتى
وحكايتنا النهارده عن شارع من شوارع الحلميه الجديده حكايتنا النهارده عن شارع على باشا مبارك طب تعالوا قبل ما نحكي الحكايه نعرف أن حي الحلميه الجديده كان عبارة عن سراى الحلمية و بعد ذلك تم إعادة تخطيط حدائق القصر إلى مجموعة من الشوارع وأنشئت بها البيوت وتم بيعها لراغبى السكن فى تلك المنطقة وسميت بعد ذلك بمنطقة الحلمية الجديدة وتحولت المنطقة بعد ذلك إلى حى شعبى يقع فى ملتقى 3 أحياء شعبية وهى منطقة الدرب الأحمر والسيدة زينب والخليفة
وتعود تسمية منطقة الحلمية الي والى مصر عباس حلمى الأول، ففى عام 1850 أمر بإنشاء سراى أو قصر فى نفس المكان الذى ضم منزلى إبراهيم بك الكبير وابنه المرزوق وعددا من البيوت التى سكنها المماليك
كما أعطى عباس حلمى الأول تكليفا إلى على باشا مبارك بعمل تصميم للسراى وطلب منه أن يحتوى القصر على ميدان فى منتصفه، واسطبل وعربخانة وسجن ملحقين بالقصر، واتسع ليضم منطقة الحلمية الجديدة بشكلها الحالى بداية من منطقة بركة الفيل ونهاية بحارة درب الجماميز بالقرب من شارع بورسعيد بالسيدة زينب
أما عن شارع على باشا مبارك فهو من أكثر شوارع الحلميه جمال أما عن على باشا مبارك فقد اتولد عام 1824م بقرية برنبال الجديدة من أعمال مركز دكرنس بمحافظة الدقهلية والده هو الشيخ مبارك بن سليمان بن إبراهيم الروجي
تلقى مبارك تعليمه الابتدائي في كتاب القرية
ونظراً لتفوقه تم اختياره للتعلم في المدرسة الجهادية بالقصر العيني ثم التحق بالمدرسة التجهيزية بأبي زعبل التحق بعد ذلك في عام 1839م بمدرسة المهندسخانة
و في 14 نوفمبر عام 1893م توفي على باشا في منزله بمنطقة الحلمية الجديدة متأثراً بالمرض
وبالشارع تحفة معمارية مميز يختلف عن باقى العمارات السكينة الكائنة بالشارع فهو يشبه فى طرازه أشكال المساجد والكنائس القديمة ويحتوى على مئذنة تنتهى بهلال ونجمة و يتكون من 4 طوابق مرتفعة إلى جانب الطابق الأرضى ويضم مقرأة لتحفيظ القرآن ملحقة بالمنزل عليها لافتة رخامية باسم محمد السيد عمدة قرية الفشن ببنى سويف
أو كما يطلق على سيرته الرجل الأسطورة والشخصية التى استوحى منها صناع الدراما فى مصر شخصية العمدة
كما يجب أن تكون بمسلسل ليالى الحلمية ومنزل يختفى بداخل جدرانه تاريخ طويل يتجاوز القرن من الزمان الشراعات المصنوعة من الأرابيسك والزجاج الملون المتناثر على واجهة المنزل بشكل أنيق لافتة رخامية عليها علما مصر والسودان المشهد العام يجعل لهذا المكان رونقه الخاص الذى يجبرك على الوقوف أمامه والتحديق فى تفاصيله و
فهو يعود لعام 1329 هجرى و1911 م ويسكنه ورثة المستأجرين و البعض يقول إن العمدة محمد السيد كما كانوا يلقبونه كان أهم العمد الذين حموا قرية الفشن وتميز بالكرم وحب الخير وكانت له شخصية قوية ومسيطرة جعلته نموذجا لشخصية العمدة أبو الكرم مشيرا إلى أن الدور الأول كله كان مضيفة للضيوف والدور الثانى حجرة نومه والدور الثالث كان عبارة عن صالونات كثيرة أما الدور الرابع فكان مخصصا لأبنائه مشيرًا إلى أنه أنجب أربع بنات وقد قام أحفاد العمدة محمد السيد بتأجيره إيجار قديم من سنة 1960 وهم الآن يسكنون فى المهندسين وجاردن سيتى و تبلغ مساحته 550 مترا و المنزل مسجل كأثر