بقلم ✍🏼 نهى محمد عيسى
في الذكرى السادسة لرحيلكِ يا جدتي
ست سنواتٍ مرت
ولا يزال الغياب طازجًا كأنه حدث بالأمس ولا يزال اسمكِ إذا مر على لساني يوقظ في قلبي وجعًا لا يشيخ
كنتِ وطنًا صغيرًا نلجأ إليه حين تضيق بنا الدنيا
وصوتًا دافئًا يمسح الخوف عن أرواحنا قبل أن يمسّ رؤوسنا
ومنذ رحيلكِ تعلّم البيتُ الصمت وتعلّم القلب كيف يبتسم
وهو مكسور من الداخل
أفتقدكِ في التفاصيل التي لا يراها أحد
في رائحة الأكل في الدعاء الذي كنتِ تسبقيننا به
في حضنٍ كان يكفي ليعيد ترتيب العالم
أفتقدكِ في اللحظات التي أحتاج فيها أن أكون طفلة من جديد وأجدكِ هناك
تقولين تعالي فأطمئن
أحتاج أن أكون طفلة من جديد ضعيفة بلا تبرير
وخائفة بلا خجل أبحث عن حضنكِ ليقنع قلبي أن العالم
لم يكن مخيفًا إلى هذا الحد
الفراق يا جدّتي ليس لحظة وداع بل عمر كامل نعيشه ناقصًا وأيام نمر بها ونحن نخبّئ شوقنا عن العيون
هو أن تمتلئ ذاكرتنا بكِ وتخلو أيادينا منكِ
ستُّ سنواتٍ وما زلتِ الغائبة الحاضرة نستند على ذكراكِ حين نتعب ونبكيكِ سرًّا كي لا نُتعب الصبر أكثر مما تعب
رحمكِ الله يا وجع قلبي الجميل ويا دعاءً لم ينقطع ويا حُبًّا لم يرحل حتى بعد الرحيل .
١/١٧💔

More Stories
أقرأ رسالتك فأشتاق أكثر
أميرتي
ماذا عن أشواقك التي تسكنك وتحمليها ؟