زيزي ضاهر روائية وكاتبة صحفية
كيف نحرص على العيش بسلام .
يعتبر مواقع التواصل الإجتماعي من أصعب المواضيع ومن أهم المشاكل والمخاوف التي نمر بها هذه الأيام خاصة أن مواقع التواصل الإجتماعي أكثرها وهمية وصور سرقت من أصحاب واقعيين ليس لهم علاقة بتلك الصفحات ،من حيث المبدأ قد يحب أحدهم شخصا من خلال هذه المواقع ويدخل معه في علاقة حب وهي في الحقيقة مجرد استنزاف له أو لها ، في بادئ الأمر تكون العلاقة رومانسية وطبيعية ليتطور الأمر إلى استنزاف وتهديد عبر التمادي في هذه العلاقة من حيث لا تدري أو يدري هناك عائلات وأسر ددمرت بسبب هذه الآفة ، في كثير من الأحيان تتعرض الأسرة إلى حال من الروتين اليومي ليتحول الحب والتفاهم الى برود وعادة يومية بسبب مشاكل الحياة والانشغال بالعمل والمتطلبات المنزلية من أجل تحقيق احتياجات الأسرة فينسى الرجل أن له زوجة تحتاج عطفه واهتمامه وفي هذه الحالة كثير من السيدات تلجأ إلى الحظن الخاطىء الذي تعتبره دافىء فيدمرها أخلاقيا وأسريا ودينيا حيث تصبح إمرأة عاصية لله وبحق نفسها ، وكذلك الرجل ، فحين تنسى المرأة أنوثتها وأنه هناك رجل يحتاج حنانها واهتمامها أكثر من طعامها أحيانا،
وهنا يأتي عالم التواصل الاجتماعي المخيف والجميل في آن معا ، فمواقع التواصل الاجتماعي له حسناته كما سيئاته ، كم من قلوب جمعها الحب وكذلك فرقها الخداع والتلاعب بمشاعر الإنسان ، وكذلك هو صلة وصل مهمة في الاغتراب وحلقة اتصال ومعرفة في جميع المجالات كانت علمية ،أدبية، ثقافية تربوية وكذلك سيئاته علينا اذا لم نعرف كيفية التعامل معه، نحن لا نعرف أشخاصه معرفة حقيقية لذا علينا الحذر من كل الكلام المعسول والصداقات الوهمية التي لا يعبر بروفايلها على شخصية الشخص أو المرأة وكذلك علينا الحذر من الأشخاص مهما ازدادت ثقتنا بهم.
لذا استخدموا هذه العلاقات في التنمية الفكرية والأدبية والتربية والعقل السليم بعيدا عن الانجرار في علاقات مشبوهة تؤدي إلى الدمار حيث لا ينفع الندم مع أشخاص هم وحوش بشرية استغلوا ثقة الناس والمجتمع ، هذا عدا عن لجوء كثير من الأشخاص الذين استغلهم هؤلاء الوحوش الى الإنتحار بعد طلب مبالغ مالية لم يستطيعوا دفعها لمن استغلهم بطريقة بشعة لا تمت للدين والإنسان بصلة.
نحن هنا نواجه مجموعة كبيرة من البشر نعتقد بأنهم أصدقاء أحيانا من خلال الكلام ونثق بهم نظرا لطريقة كلامهم معنا ولكن لم نختبر أحدهم يوما أو نعرفهم عن قرب لأنهم أصدقاء وهميين لهذا نتعرض لكثير من الضغوط والمشاكل وإفشاء الأسرار وأحيانا إباحة المعلومات واستخدام كلامنا وصورنا بطريقة لا نحبها ولا نعهدها .
وأكثر ما نمر به من مشاكل وخاصة بين الأزواج أو بين حبيبين هي الثقة المفقودة نظرا للشك الدائم والغيرة العمياء لان الكل يتعرض لمضايقات سواء إن كانت بالكلام او بإرسال الصور الغير لائقة أو طريقة التحرش اللفظي ومن ثم رويدا يتحول إلى الوقوع في المحضور هناك سيدات ورجال هددوا واستنزفوا بالمال من أجل الستر والفضيحة بعد أن ساقهم طيشهم وربما بساطة تفكيرهم وعدم ادراكهم للصح والخطأ وخاصة الصفحات التي تثير النفوس على الظلم للمرأة أو الرجل وما العمل فيجعل من المرأة مظلومة ومسلوبة وكذلك الرجل وهم في الحقيقة يعيشون الوهم ، هذا عدا عن دمار الأسرة وتشتتها.
لهذا المطلوب منا جميعا أن نكون على مستوى كبير من الرزانة والعمل سويا اما لهجر تلك المواقع إن كنا نجهل كيفية التعامل معها أو قبولنا لهذا الواقع دون ظلم الطرف الآخر وقبول ما هو مسموح لك مسموح لغيرك وهناك الحل الأنسب أن نكون عقلانين وأن لا نصدق كل ما نراه ونقرأه كي لا تسوقنا عواطفنا الى ما لا تحمد عقباه، فمواقع التواصل الاجتماعي لها هدف جميل كذلك فهي تقرب المسافات وتجمع الأهل والأحباب وكذلك لها الشق الصعب الخطير حين يستغل أحدهم صفحته في تصرفات مسيئة ويبتز البشر عبر جرهم الى محادثات وحب وهمي ومن ثم نقع في المحضور.
لهذا من أصعب الأمور أن يتم اتهام شخص دون دليل مادي وحتى قراءة رسائل او التجسس على الزوج أو الزوجة أو الحبيب و غيره من كل ذلك فذاك عمل شنيع منبوذ من المجتمع والدين ويؤدي إلى ما لا تحمد عقباه وهذا ما نشاهده ونراه كل يوم من جرائم أو تفكيك عوائل او انفطار قلبين كانا متحابين.
فالحذر كل الحذر قرائي الأعزاء من الفارس الشهم الجميل الذي يوهمك بالحب الكبير والسعادة الأبدية وكذلك أيها الرجل عليك الحذر من الصورة ألوهمية للحسناء التي توهمك أنك حبها الأبدي ومنقذها وعالمها الوحيد ، فالمرأة عالم جميل وموطن أبدي لمن استوطن قلبها والرجل هو جندي في عالمها الجميل.

More Stories
منظمة تضامن الشعوب الأفريقية الآسيوية تحذر من تداعيات التصعيد الأمني في حلب وتدعو
هيا السيوفي تخطف الأنظار وتتصدر “التريند” بإطلالة ساحرة
الأعلامية شيماء حمدي مسيرة من الإبداع الإعلامي والاحتفاء في المحافل الدولية