أبريل 19, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

لماذا هانت الحياة؟ بقلم هالة عيسى

 

سبق تحدثنا عن التردد وضعف النفس خاصة والٱقدام على هلاكها والسؤال المحير لماذا رغم الظروف الإقتصادية التي مرت بها الأجيال السابقة لم تقدم على هلاك نفسها! في رأي هناك عدة عوامل ،العامل الأول والمهم في نظري هي النشأة الأولى وهي لم تقتصر على المنزل فقط بقدر إحتياجنا إلى التربية الدينية السليمة والتي تبدأ في الكتاتيب في الزمن الماضي وفي الروضة في هذا الزمان لكن نشأة الطفل سواء كان فقيرا أوغنيا أصبحت النشأة واحدة لم؟ لدخول مواقع التواصل الإجتماعي لجميع أطياف المجتمع بدون إستثناء حيث مشاهدة الصغار للعب العنيفة والفتاكة بدون رقابة ،كل ما تتمناه الأم هي جلوس إبنها أمامها في المنزل معتقدة إنه في حمايتها بدون الإلتفات لما يشاهده ويتأثر به كطفل في نشأته الأولى ،أما العامل الأخر هو هروب الطلبة المراهقين من المدارس إلى مقاهي النت لأنهم يستقوا علمهم من السناتر التي لم تعي سوى شرح المادة العلمية فقط بدون إهتمام لرقي ورضا المراهق ومناقشة مشاكله النفسية والإجتماعية وهناك عامل مهم تهمله كل الأسر العربية وهي ثقافة الطب النفسي التي إذا ذكر أحد أنه متعب نفسيا لاينصحه أي شخص بالذهاب إلى طبيب نفسي متخصص في تعديل سلوك المراهق،الكل يخشى أن أحد يعرف أنه يتردد على عيادة نفسية حتى لاتطلق عليه إشاعة مريض نفسي ويدخل في صراعات وحروب مع النفس الأمارة بالسوء تنتهي بهلاكه،الطب النفسي يا سادة يعالج الأمراض النفسية التي تعد أكثر خطرا من المرض العضويوهناك عامل لا نستطيع أن نهمله وهو كيفية التعامل مع شباب المراهقين في المؤسسات التعليمية المفروض أنها تربوية فالبعض يتعامل مع الطالب على أنه عبد وهو الإله على الأرض وخاصة في الجامعة في بعض كليات القمة التي إلتحق بها الطلاب المتميزين علميا وخلقيا عن طريق التعقيد وخلق مشاكل للطلاب وصعوبة في التدريس بطريقة عقيمة لاتتناسب مع طالب صغير ويطلب منه ما يطلب من طالب دكتوراه وجميع عمداء الكليات لن يستطيعوا توجيه الأستاذ الجامعي ولم يلتفتوا نها ئيا إلى شكوى الطلاب،الطالب المتميز يكون حريصا على تقدير في الجامعة حتى يصل إلى ماتطمح إليه نفسه وعندما يصطدم بالأستاذ المعقد يصبح ما بالأيدي حيلة سوى الصبر على البلاء أو التعود عليه أوإقباله على هلاك نفسه التي هانت على أستاذه وفي نهاية المطاف يدعوا أنهم مختلين عقليا ويوجد نماذج كثيرة تترك كليات القمة وتبحث عن أي كلية لم تري فيها أستاذ وهناك شريحة أخرى من شباب الخرجين الباحثين عن فرصة عمل بعد هذه الدراسة المعقدة بدون جدوى وهذا ما خلقه التعليم الجامعي الخاص وخاصة المعاهد الهندسية التي إلتحق بها جميع أطياف الشعب لرخص ثمنها مما حدث في ضجة من خريجي الهندسة التي وقع عليهم ظلم بائن في شغل جميع الوظائف براتب ذهيد لايكفيه قوت يومه،إنتبهوا أيها السادة إلى سوق العمل،الموضوع لم يقتصر على لقب فقط ،هناك حسابات أخرى لايعيها الدارس إلا بعد فوات الأوان وللأسف يظلم فيها المتفوق ويفوز الكسلان بنقوده في التعليم الخاص ومعارف بابي في سوق العمل .ولكم جزيل الشكر والإحترام.تحياتي هالة عيسى.