أبريل 26, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

إتفاق السراج أوردغان هل باب جامعة الدول العربية مغلق ؟

 

بقلم الكاتبة / أميمة العشماوى 

فى بداية حديثنا عما حدث على أرض ليبيا من توقيع إتفاق بين حكومة الوفاق الليبية برئاسة فايز السراج وأردوغان رئيس تركيا فى خطوة إستفزازية إنتهكت حقوق السيادة لكل من مصر وليبيا كدولة لها حقها الشرعى على أرضها والأهم هو أمن وإستقرار مصر الذى يرتبط إرتباطا وثيقا بأمن وإستقرار ليبيا والحفاظ على مستقبلها الوطنى كجزء من الأمة العربية والقارة الإفريقية وكلا الأمرين لايمتان بأى صلة لتركيا التى كانت تحلم بأن تكون دولة أوروبية وعندما ضاع الحلم ظهرت أطماع أوردغان ومناوراته ومؤامراته ضد مصر .

إن ماجرى تحت مايسمى بالإتفاق التركى الليبى الأخير ليس فقط مجرد إتفاق عدم من أساسه وفق القانون الدولى وإنما نحن أمام تحد خطير يسهم فى زيادة تعقيدات الأزمة الليبىة لكل ماتحمله من تناقضات متعددة ومتصارعة فوق جغرافيا شاسعة لم تعد تتحمل مزيدا من الصدامات المسلحة .

ولكن سوف تكون الكارثة الأكبر أن يشكل التدخل التركى فى الأزمة الليبية الراهنة مدخلا لإغلاق أى إمكانية للحل السياسى قياسا على سوابق التدخل التركى فى الأزمة السورية وماترتب عليه من تمدد وتوسع وإنتشار جماعات وفصائل الإرهاب المسلح التى ترعاها تركيا .

ومن هنا فإن مصر ليس بمقدورها أن تتجاهل مثل هذا التطور الخطير فى الأزمة الليبية تحت أى ظرف من الظروف لأنه ليس بإمكان مصر ولامن مصلحتها أن تتجاهل وجودا تركيا غير مشروع على الأرض الليبية يكون بمثابة جسر لوصول فصائل الإرهاب إلى الأراضى الليبية الملاصقة للحدود المصرية وهنا أقول إن هذا التمدد التركى نحو الأرض العربية سواء فى شكل قاعدة عسكرية على أرض قطر أو من خلال التوغل داخل سوريا أو من خلال هذا الإتفاق الليبى التركى الباطل لايشكل تهديدا لمصر وحدها وإنما يشكل تهديدا وإستفزازا للأمة العربية كلها لأن السكوت على مثل هذا الأمر قد يشجع هذا هذا العثمانلى على التوهم بأن بمقدوره أن يتحول إلى أخطبوط بأذرع عديدة يكون لها التأثير فى مختلف أرجاء الوطن العربى .

والآن الحل هو النظر إلى مذكرة مجلس النواب الليبى الموجهة لأمين عام الجامعة العبية والتى طالب فيها بسحب إعتراف الجامعة بحكومة فايز السراج التى إنزلقت إلى توقيع مذكرة تفاهم تسمح لتركيا بإستباحة الأراضى الليبية دون سند من القانون الدولى .