أبريل 17, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

“خريف البيوت” بقلم نجلاء علي

عندما ننظر إلى العنوان نقول بين أنفسنا ماذا تعني كلمة خريف البيوت ؟ أقصد بها عندما تغادر السعادة والفرحة بيوتنا تصبح مثل فصل الخريف الذي يجرد الأشجار من ملابسها فتنكشف بقبحها أمام الجميع . وسبحان الله يحدث هذا عندما يفقد الزوجان روح التعاون والمحبة والتسامح بين بعضهم البعض أو بينهم وبين أبنائهم مما يشيع التعاسة في البيت فتنعكس على الأولاد وترفرف على بيوتنا الكآبة والضجر والضيق حتى وإن كانت واسعة .

وتصبح الحياة فاترة ليس بها حماسة ولا محبة والروتين يعم علي الأسرة فإذا كانت الزوجة تعمل فإنها تحمل زوجها كل هموم الدنيا علي كتفية، وعندما يقول لها إكتفى بالمنزل وانا أتحمل كل الأعباء تقول باستعلاء انا لي شخصيتي المستقلة فيقول الزوج كما انت تتعبين فأنا ايضا اتعب وهناك ضغوط كثيرة أمر بها فأتمنى منك أن تكوني بجواري و أولادنا لهم حق علينا ،وهنا يصبح الحوار عقيم بين الاثنين .

والطامة الكبرى عندما يطلب الأولاد أن يجتمعوا علي الغداء أو العشاء فيكون رد الأبوين الاعتذار للانشغال والتسويف بلا مبالاة. هنا يكمن الخريف المخيف. عندما تذهب الأولاد إلى الربيع الخارجي مع آباء وأولياء أمور أصدقائهم أو أصدقاء السوء وتأتي المصيبة الكبري فتأتى الرياح بما لا تشتهي السفن .وتقع الأولاد تحت شتاء قاص يحطم أحلامهم وسط أمواج البحث عن ربيع جديد يخرج أهم ما فيهم فينطلقوا بسرعة البرق إلى المجهول ، ونقف عاجزين أمام أنفسنا فنحن المتهمون وأيضا أول الحاسدين.

لماذا أصبحنا هكذا قلوب خاوية أرواح تعشق الخريف فيعشش في بيوتنا فتصبح في حاجة إلى رياح ساخنة وحضن دافئ وعقل واع يعيدإلينا ما تبقي من أحلام ربيع أولادنا فيجب علينا إعادة ربيع الأيام الي أولادنا بالحوار والرأي والرأي الآخر كن علي يقين بأنكم انتم من تزرعون الربيع أو الخريف وانتم الحاصدون .