أبريل 19, 2026

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

“رحلة العائلة المقدسة” بقلم هالة عيسى

 

ولد سيدنا المسيح في بيت لحم بفلسطين وكان هناك ملكا روماني يدعى” هيردوس” وكان ملكا مستبدا يقهر الناس بدون رحمة وذات مرة إستيقظ ها ئجا على حلم مفزع أن ملكه سوف يزول عن طريق طفل مولود فأمر جنوده أن تقتل جميع المواليد الذكور والأطفال الرضع وكان السيد المسيح في المهد فأوحى المولى عز وجل إلى السيدة العذراء أن تهرب به إلى مصر بصحبة ” يوسف النجار الذي كان خطيبها حيث لعب هذا القديس دورا فعالا في حياة العائلة المقدسة حيث تحمل المشاق والعناء إلى أن وصلوا إلى الأمان بالرغم أن أصوله ملكية التي تعود به إلى الملك داود ، وأسمه الحقيقي” يوسف بن يعقوب بن متان” ولقب بالنجار
لأنه إحترف النجارة، فرحلوا إلى مصر حيث قضوا فيها ثلاثة أعوام ، أشرف النور عليها منذ الزمن البعيد فكانت ملتقى الأنبياء ” إبراهيم ويعقوب وموسى ويوسف عليه السلام ولأنها ولدت قبل البلاد وقامت عليها الحضارات إختارها الله لتكون هي المكان،صحراء سيناء تسلكها العائلة المقدسة في رحلة شاقة لا دليل لهم فيها سوى نجوم السماء وإرشاد الله للقلوب الصافية،كل مكان مرت به الأم العذراء والسيد المسيح صار مباركا،كانت العائلة المقدسة تلتمس الطرق الأمنية هروبا من أعين الرومان، أول مكان إجتمعت فيه العائلة المقدسة كان على شاطئ النيل في مصر القديمة حيث بنيت عليه كنيسة مريم العذراء، أخذوا يواصلون طريقهم في أرض الحضارة إلى أن وصلوا إلى منطقة ” عين شمس” وهي مدينة الشمس المذكورة في الكتاب المقدس وأسماها الفراعنة مدينة ” مون” ،الشجرة المباركة استظلت بظلها العذراء مريم والسيد المسيح فصارت مكانا طاهرا يجذب إليه قلوب العالم، من هذا البئر شرب ومن ما ئه أحمت طفلها الصغير وغسلت ملابسه،وبعد هذا العناء وصلوا عند حصن بابليون معقل الرومان ليطارد السيد المسيح كما طاردوه منذ ميلاده فعادوا إلى مصر القديمة للبحث عن. مخبأ أمن حيث إختبؤا في مغارة بمصر القديمة وفي هذا المكان شيدت كنيسة ” أبو سرجة” ، وفي منطقة مصر القديمة قضت العائلة أياما متفرقة بنيت عليها الكنائس والأديرة،مرت شهور وشهور ولايزال الخطر يلاحقهم من مكان إلى مكان إلى أن وصلوا إلى ” وادي النطرون” حيث قال الطفل لأمه إعلمي يا أمي أنه سوف يعيش في هذه الصحراء كثير من الرهبان والنساك ،السيد المسيح بارك أركان الوادي الأربعة وهو من أشهر براري مصر التي كانت ولازالت موطن للعبادة ، وتواصل العائلة ليلها ونهارها في الصحراء مثقلة بالجهد وبالألم حتي تصل إلى” جبل الطير” بالمنيا،لم تمكث العائلة المقدسة في مكان واحد حيث مطاردة الرومان وأخذت تتنقل من الشمال إلى الجنوب إلى الدلتا وفي موضع خطواتهم توجد كنيسة السيدة العذراء المنحوته في الصخر،وأخر مكان وصلوا إليه بعد تلك الرحلة الشاقة هو ” دير المحرق” في أسيوط فهذا المكان مباركا نظرا لإقامة العائلة المقدسة فيه لأكثر من ستة أشهر فهو يعد بيت لحم الثاني نظرا لقدسيته حيث دشن السيد المسيح بنفسه مكانه ورش المياة المباركة على المذبح،وبعد ذلك أمرهم الله أن يعودوا إلى بيت لحم فعادوا في رحلة شاقة بعد قضاء ثلاثة أعوام في مصر حيث مرت العا ئلة بخمسة وعشرين مسارا شيدت على أثرهم الكنائس والأديرة.

كل عام وأنتم بخير ” مبارك شعب مصر.

مبارك شعب مصر هكذا جاء في الكتاب المقدس .